فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 3374

-كانت زعامة اشبيليا لابراهيم بن حجاج و الأخوين کريب بن خلدون وخالد بن خلدون وكان جميعهم على اتصال بالأمير عبد الله، وشعر ابراهيم بن حجاج بخطورة ابناء خلدون على مر کزه وقدرتهم على منافسته فدبر مؤامرة قتل فيها الأخوين کريب وخالد وطلب من أمير قرطبة الاعتراف بسلطته على اشبيليا، ولم يكن باستطاعة الأمير عبد الله وهو يحابه حركات و الثورات المضادة، في كل اقليم إلا الاعتراف واقرار ابراهيم بن حجاج على سلطته) وأصبحت زعامة اشبيليا له دون منازع .. فاجتبى الأموال واصطنع الرجال وارتقى في الأحوال، وارتفع ذكره وبعد صيته واتخذ لنفسه جندة ورتب لهم الأرزاق کفعل السلطان، فكان في مصافه خمس مائة فارس وكان له في بلده اشبيليا قاضي يقوم بالحكم وصاحب مدينة بقيم الحدود - محافظ - وكان الابراهيم بن حجاج في بساط السلطان بقرطبة قوم يقفون في حقه ويعلمونه بما عند السلطان من حاله وينصحونه في أمره ..

-وكان ابراهيم بن حجاج - أبا اسحاق - فظا على أهل الريب، قاطعا لأهل الشر، منتجعا على البحر والبر، مقصودة بالغرائب والطرف، وكانت له باشبيليا طرز بطرز فيها على اسمه كفعل السلطان إذ ذاك، وكانت قرمونه تحت ملكته وهو الذي حصنها وحسن بنيان سورها وفيها كانت مرابط خيله المتخذة لر کوبه وبينها وبين اشبيليا كان ترداده سائر أوقاته، وكان جواد محمدح) برتاح للثناء ويعطي الشعراء ويضاهي في فعله كبار الأمراء ويعقد أهل البيوتات والشرف بالعطاء، رقد امتدحه أبو عمرو أحمد بن عبد ربه ووصف تنقله ب ين اشبيليا و قرمونه بقصيدة منها الأبيات التالية: فاشبيلية الزهراء زهر بوجهه وفرمونة الغراء ذات الفضائل اذا ما تحللت تلك من نور وجهه غدت هذه الناس في زي عاطل وان حل هذي فهو يوحش هذه فتنهدي رسل نحوه ورسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت