المؤسس الحقيقي لدولة اليهود في فلسطين، ويشبه موقعه في الفكر الصهيوني والعمل السياسي والعسكري لإقامة دولة إسرائيل موقع ماركس في الشيوعية فهو الذي نظم المؤتمر الصهيوني الشهير في بازل بسويسرا عام 1897، ورأس المنظمة الصهيونية العالمية التي انبثقت عن المؤتمر حتى وفاته عام 1904 كما ذكرنا
قرر المؤتمر الصهيوني الأول السعي للحصول على موافقة دولية للحصول على تأييد لهجرة اليهود إلى فلسطين تمهيدا لإقامة دولة يهودية هناك فحاول هرتزل مقابلة السلطان عبدالحميد الثاني للحصول على قطعة أرض لليهود في فلسطين مقابل إغراءات مادية وسياسية، لكن السلطان رفض هذا العرض بشدة
فكر هرتزل في إقامة المستوطنات اليهودية في أوغندا لتحويل الأنظار عن مساعى اليهود في فلسطين، لكن المنظمة الصهيونية رفضت اقتراحه هذا.
أما عن أهم كتب هرتزل وهو الدولة اليهودية فقد عرض فكره الصهيوني فيه فخصص الفصلين الأولين من كتابه لترسيخ القضايا الرئيسية من وجهة نظره كفكرة الشعب اليهودي الواحد والمسألة اليهودية ومعاداة السامية، قبل أن يتحدث في الفصول الثلاثة المتبقية من الكتاب عن مراحل تنفيذ خطته لإقامة الدولة اليهودية
تبدو ثقافة تيودور هرتزل القانونية بوضوح في الفصل الذي يتحدث فيه عن جمعية اليهود وعلاقتها بالدولة اليهودية القادمة، ومع أنه بنوه في بداية الفصل إلى أنه يوجه كلامه للجميع وليس إلى المحامين ودارسي القانون فحسب، إلا أن هذا الجزء بالذات قد احتوى على العديد من التفصيلات القانونية المعقدة.
ما قرره هرتزل في كتابه هو أنه هناك «شعب يهودي، مبعثر في العالم كله، ولكن كيف يمكن لهذا الشعب من الناحية القانونية أن يقيم دولة؟ هل يمكن أن يتم أخذ رأي يهودبي العالم فردا فردا وتقرر الأغلبية ما تريد؟ ر
بالطبع ذلك مستحيل.