ودعت أوروبا الغربية كاثوليكيتها إلى غير رجعة، وأدخلت ملوكها وقياصرتها إلى متحف التاريخ، وتبعتها أوروبا الشرقية بقيادة روسيا.
ولكن السلاح كان الشيوعية وليس العلمانية فكان عام 1917 م، بداية الثورة البلشفية الشيوعية في روسيا، حيث انحصرت الكاثوليكية في الأديرة والكنائس، ومنذ قيام الثورة الفرنسية في فرنسا إلى قيام الثورة البلشفية في روسيا لم يبق في أوروبا دولة إلا وأصحبت مدينة لليهود أصحاب البنوك العالمية فيها، ورغم كل هذه الانتصارات السياسية والاقتصادية ليهود أوروبا، إلا أنه - ولسبب ما - بدأ كبار اليهود في العالم يفكرون في جميع يهود العالم في وطن واحد، حيث دعا إلى ذلك الزعيم اليهودي الصهيوني هرتزل في مؤتمره الشهير الأول في مدينة بازل السويسرية عام 1897 حيث حصل بعدها بسنوات على وعد بلفور الشهير،
لقد قامت الثورة البلشفية في روسيا عام 1917 م لإسقاط القيصرية وإقامة دولة شيوعية وكان لليهود سيطرة شبه مطلقة على هذه الثورة وقيادتها حتى وفاة لينين
ففي دراسة حديثة صدرت عام 1965 م لكاتب پهودي أمريکي عاصر لينين ورافقه وهو «لويز فيشره قرر فيه أن لينين يهودي الأصل، وذهبت إلى نفس القول مجلة (فرنسا القديمة) عام 1918 م، وصحيفة (الساعة الباريسية) ذات الاتجاه الاشتراكي الراديكالي عام 1917 م، وقالت: إن اسم لينين اليهودي هو (زيد بلوم) .
ومما يؤكد دور اليهود في هذه الثورة البلشفية أنه في شهر مايو عام 1907 م انعقد في لندن مؤتمر الحزب الشيوعي الخامس والأخير قبل الثورة، حضره 1050، مندوبين عن البلشفيك بزعامة لينين و «97، من المنشفيك بزعامة مارتوف ود 44، من الديموقراطيين الاشتراكيين تتزعمهم روزا لوكسمبورغ، و «55، من الاتحاد اليهودي يتزعمهم رفائيل إبراموفيتش وليبر غولدمان، و 1350 من الديموقراطيين الاشتراكيين الليتوانيين يتزعمهم دانيشفسكي