فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 672

-شراء السلعة وقت الرخص وادخارها. - شراء السلعة وقت غلائها لتباع في حينها.

وقد اتفق العلماء على منع الاحتكار في طعام القوت، واختلفوا في هل يمنع احتكار غير القوت من السلع الأخرى كاللباس والأثاث والمعدات وغيرها من كماليات الطعام كالمكسرات والحلويات والفواكه، فمنع الإمام مالك الاحتكار في السلع كلها لعموم الحديث النبي: «لا بحنكر إلا خاطئ، في حين جوز الشافعي وغيره الاحتكار في غير القوت،

ومن استعراض النظرية الاقتصادية والفكر الإسلامي في مسألة الاحتكار نجد الفروق الآتية بين كل منهما

-إن الاحتكار في النظرية الاقتصادية يرتبط بالمنتج وتكاليف الإنتاج.

2 -الاحتكار في الفكر الإسلامي يرتبط بالمضاربة على السلع وقت الأزمات أي في أوقات انخفاض المرض الكلى وزيادة الطلب وهي الفترات التي تتسم بارتفاع الأسعار.

ومن ذلك أن المحتكر في النظرية الاقتصادية هو المنتج والمحتكر في الفكر الإسلامي هو المضارب، حيث يستثنى من ذلك المنتج الذي ينتج السلعة بنفسه والجالب الذي يجلبها من الخارج إلى السوق، فقد ورد في الموطا عن عمر بن الخطاب منة أنه قال: «لا حكرة في سوقنا، لا بعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب إلى رزق من رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا، ولكن أيما جالب جلب على عمود كيره في الشتاء والصيف فذلك ضيف عمر فليبع كيف شاء وليمسك كيف شاء، وهو أمر له أكثر من أصل في الشريعة

فالإسلام بشجع المرء على الكسب بيده، ويشجع على الإنتاج والضرب في الأرض طلبا للرزق وينهي. في نفس الوقت - عن استغلال حاجات الآخرين، وبيعهم حاجاتهم باكثر من قيمتها المعروفة وهو ما يسمى في الفقه بيع المضطر، الذي نهى عنه النبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت