ويفهم من هذا الحديث أمور كثيرة منها؛
1 -تجديد الدين هو في حقيقته تجديد وإحياء وإصلاح العلاقة المسلمين بالدين والتفاعل مع أصوله والاهتداء بهديه لتحقيق العمارة الحضارية وتجديد حال المسلمين ولا يعني إطلاقا تبديلا في الدين أو الشرع ذاته
2 -زمن التجديد: إن الإشارة الواردة في الحديث عن زمن التجديد على رأس كل مائة إنما هي دلالة على حقيقة استمرارية عملية التجديد، وتقارب زمانه بحيث يصبح عملية تواصل وتوريث.
3 -المجدد: اجتهد العلماء في توصيف وتحديد المجدد على رأس كل مائة سنة، لكن البعض يرى أن المجدد بقصد به الفرد أو الجماعة التي تحمل لواء التجديد في هذا العصر أو ذاك، ويجوز تفرقهم في البلاد، ويعرفهم ابن کثير بأنهم حملة العلم في كل عصره
ويعد التجديد مفهوما مناقضا لمفهوم التقليد، ويقصد بالتقليد محاكاة الماضي بكل أشكاله وشكلياته، ولقد أدى التقليد إلى انفصال بين الوحي والعقل، وكأنهما متضادان لا يمكن الجمع بينهما، وبناء على ذلك فإن عملية التجديد تعتبر ضرورة لإعادة ضبط العلاقة بين الوحي والعقل حتى لا تضطرب الأمور فيصير التجديد نابعا من الخارج والتقليد الغربي» أو مرتدا نحو الماضي لمحاولة إعادته وتقديس التراث، ولكنها تعني أن العقل هدفه تكريم الإنسان وأساس تحمله للأمانة وقاعدة التكليف والالتزام بقواعد الاستخلاف
ويتيح الربط بين فكرة التجديد والخبرة التاريخية الغربية أبعادا جديدة، حيث يعتبر مفهوم التجديد لدى الغرب إفرازا لصراع حاد بين الكنيسة من جانب وسلطة المعرفة والعلم والعقل من جانب آخر، مما دفع الأخيرة للاتجاه نحو تجاوز كل النظريات الدينية تحت مسمى التجديد.
على أن الأدبيات الإسلامية قد عرفت. للتعبير عن معنى الثورة ومضمونها أو بعض هذا المعنى والمضمون - مصطلحات أخرى، جري استخدامها، بل