فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 672

لقد كان نيتشه أقرب إلى أن يكون أخلاقيا من أن يكون فيلسوفا بالمعني المعروف في عصره إذ نظر للأخلاق وبحث فيها ولم ينظر للماهيات.

بعد کتاب «هكذا تكلم زرادشت، أهم كتب نيتشه، پ?دا الكتاب بقصة زرادشت الذي نزل من محرابه في الجبل بعد سنوات من التأمل ليدعو الناس إلى الإنسان الأعلى وهي الرؤية المستقبلية للإنسان المنحدر من الإنسان الحالي وهي رؤية أخلاقية وليست جسمانية حيث الإنسان الأعلى هو إنسان قوي التفكير والمبدأ والجسم .. إنسان محارب، زکي، والأهم شجاع ومخاطر، بواجه زرادشت في البداية صعوبة في جذب الناس إلى دعوته حيث بتلهون عنه بمراقبة رجل بلعب على حبل عال لكن الرجل يقع فيأخذه زرادشت بين يديه ويخاطبه أنه يفضله عن الجميع ويحبه لأنه عاش حياته بخطر ورجولة

بلتقي زرادشت بعدها بعجوز يصلي ويدعو الله فيستغرب ويقول: «أيعقل أن هذا الرجل العجوز لم يعلم أن الله مات وأن جميع الآلهة ماتت!!

وهكذا يتابع زرادشت رحلته ودعوته ليعبر عن أفكار نيتشه التى وان كانت عنصرية بنظر البعض إلا أنها واقعية ومبدعة وكاشفة عن طبيعة النفس البشرية، بعد نيتشه من أعمدة النزعة الفردية الأوروبية حيث أعطى أهمية كبيرة للفرد واعتبر أن المجتمع موجود ليخدم وينتج أفرادا مميزين وأبطالا وعباقرة، ولكنه ميز بين الشعوب ولم يعطها الأحقية أو المقدرة نفسها حيث فضل الشعب الألماني على كل شعوب أوروبا واعتبر أن الثقافة الفرنسية هي أرقى وأفضل الثقافات بينما يتمتع الإيطاليون بالجمال والعنف والروس بالمقدرة والجبروت وأحط الشعوب الأوروبية برأيه هم الإنجليز، حيث أشارت الديمقراطية الإنجليزية واتساع الحريات الشخصية والانفتاح الأخلاقي اشمئزازه واعتبرها دلائل افتقار للبطولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت