تأثر في شبابه بوحدة ألمانيا وزعيمها بسمارك ورأى فيه كمالا للشخصية الألمانية
توفي والده وهو في الخامسة عشرة من عمره فعرف انقلابا وجهه إلى التشاؤم واكتشف في نفس الوقت الفيلسوف الألماني شوبنهاور وائنس في قراءة أعماله، كما عشق الموسيقى الكلاسيكية وقام بمحاولات لتأليفها.
في الجامعة درس نيتشه اللغات القديمة واهتم في سنة التخرج بالمسرح والفلسفة الإغريقية القديمة، حيث فضل الفلاسفة الذريين على الذين ظهروا فيما بعد كسقراط وأرسطو وتأثر بالفلسفة الأبيقورية بشكل خاص، على الرغم من ضعف بصره وكونه الابن الوحيد لأمه الأرملة، إلا أنه طلب للخدمة العسكرية في الجيش الألماني المتصف بالصرامة وهناك وقع عن صهوة حصانه مما دفع بقائد فرقته أن يعفيه من الخدمة بعد إصابته ولكن نيتشه ظل طول عمره متأثرا بالحياة العسكرية والأخلاق الإسبارطية التي عرفها في الجيش.
بدأ نيتشه كتاباته بكتاب مولد المأساة الذي يتحدث فيه عن الأساطير الإغريقية وارتباط الحضارة بالموسيقى حيث كان نيتشه قد تعرف على الموسيقار الألماني الشهير ريشارد فاغنر ورأي فيه تجسيدا للعبقرية وعاش معه فترة رافقه فيها في رحلاته ولكن سرعان ما انقلب نيتشه ضده وكانت القطيعة بينهما في الشرارة التي أطلقت فكر نيتشه مثل العاصفة على القيم الأوروبية إن راي في المسيحية انحطاطا وأن النمط الأخلاقي الصائب هو النمط الأخلاقي الصائب هو النمط الإغريقي الذي كان بمجد القوة والفن ويستخف بالرفة والنعومة وطيبة القلب التي رآها من صفات المسيحية.
الام نيتشه الجامعات والمعاهد الألمانية على نبذها لشوبنهاور وغيره من الفلاسفة مما حدى بهم إلى نبذه هو الآخر حيث رأوا فيه عالما لغويا لا غير، وإن كان كتابه المأساة لاقي بعض المديح ثم أصيب نيتشه بمرض شديد وشارف على الموت حيث أوصى أخته ألا تدعو قسيسا ليقول الترهات على قبري أريد أن أموت وثنيا شريفا، ولكنه بعد ذلك شفى وذهب إلى جبال الألب لينعافي