بال السويسرية عام 1897 م.
ولم يكن المؤتمر الصهيوني الذي عقد في بال ونسجت حوله الأساطير مؤتمرا سريا خطيرة، ولكنه نشرت وثائقه في الصحف، وحضره حوالي 200 شخصا أسماؤهم جميعا ووظائفهم معروفة، وكان معظمهم من يهود أوروبا الشرقية وينتمون إلى جمعية صهيونية واحدة، وكان معظم الحضور من الطبقة الوسطى وربعهم من رجال الأعمال والباقي من الأدباء والطلبة، وكان بينهم ملحدون واشتراكيون وأحد عشر حاخاما، فقد كانت المرجعية الدينية اليهودية تحرم العودة إلى فلسطين.
وقد وصف روتشيلد هذه المجموعة بأنهم مجموعة من الصفار والشحاذين والمغفلين الذين يقودهم هرتزل
وبعد هرتزل ناشرا للبروتوكولات ومنفذا لها وليس کاتبأ كما ظن البعض فقد كان هدف المؤتمر المعلن هو إقامة وطن قومي لليهود ترعاه واحدة أو أكثر من الدول الكبرى، وكان المؤتمر وكذلك المؤتمرات التالية علنية حضرها مراقبون عبر يهود وممثلين لوسائل الإعلام.
فقد استطاع هرتزل الصهيوني الديانة أن يضع البروتوكولات على محك التنفيذ وقد استخدمته الدول الكبرى في وضع اليهود بمكان واحد أطلقوا عليه أرض الميعاد حتى يتم التخلص من اليهود في أوربا.
لقد أصبح الحديث عن سيطرة اليهود واللوبي الصهيوني على الإعلام ومؤسسات صنع القرار في الغرب من ثوابت الخطاب السياسي والإعلامي الغربي، ولكن السيطرة الإعلامية سببها الحقيقي هو ان الصهيونية جزء من التشكيل الاستعماري الغربي، ولم تكن هذه السيطرة بسبب الثراء والمخططات اليهودية فقط أي اتفاق مصالح بين الطرفين.
فقرة الحركة الصهيونية تنبع من أنها تخدم المصالح الأميركية، وهكذا يجب