فلا يجري اختيار مائتي مهندس في مختلف فروع الهندسة من بين خمسة الان مهندس مصري ومثلهم من الأطباء، ومثلهم من المدرسين، ومثلهم من الحامين ... وهكذا تتوفر لدى المخابرات قائمة ببضعة آلاف شخص من صفوة الأمة ومراكزها القيادية، وفي المخابرات تجري على هذه النماذج دراسة دقيقة تستهدف معرفة مدى صلاحية العينة للتجربة ... من حيث العمر والبيئة والمركز الاجتماعي والثقافي ... فإذا ثبتت صلاحيتها، بدي، بارسال النشرات اليها والا استبعدت من قائمة النماذج. . وغالبا ما كانت هذه النشرات ترسل الى افراد الفئات المختارة على هيئة رسائل تتخذ الصفة الشخصية ... فتبدأ بعبارة: (صديقي العزيز، ... فالمهندس يتلقى رسالة من زميل له مهندس ... والطبيب ... يتلقى رسالة من طبيب ... وهكذا ...
وكانت هذه الرسائل تبدأ بتبادل المعلومات البسيطة عن الطقس وجغرافية المكان ومتاعب المهنة، حتى اذا توطدت اواصر الصداقة بالمراسلة بين الراسل والمرسل اليه، بدأت الرسائل تأخذ طابعة آخر، عن عدد الأطباء اذا كان المرسل اليه طبيبا مثلا ... والاخصائيين في كل فرع، ومتوسط الرواتب التي تدفعها الدولة ... وعدد الفائض عن حاجة الدولة ... او النقص في عدد الأطباء ... وما يشكو منه هؤلاء ... ولماذا يفضلون العمل خارج الحكومة؟
-ة
وكان من الطبيعي امام براءة الأسئلة الظاهرية أن يتلقى الراسل المعلومات ... التي يريدها من المرسل اليه ... حيث تبدأ اجهزة خاصة في ادارة المخابرات
المركزية الأميركية في تقييم المعلومات وتصنيفها وقيدها في سجلات خاصة الرجوع اليها وقت الحاجة ... خاصة وقت الحروب حيث تصبح مثل هذه