الصفحة 254 من 254

العاديون وقد استطاعت انكلترا وفرنسا أن تدفعا رشوة اكبر، وبذلك دخلت ايطاليا الحرب إلى جانبها في شهر أيار سنة 1910، وكان الثمن معاهدة سرية تعطي ايطاليا قطعة من الأرض في آسيا الصغرى والبلقان ...

ولكن الثورة الروسية نشبت قبل أن تنفذ هذه الاتفاقية فضاعت الصفقة وهذا ما تسبب بسخط الايطاليين واثارة نقمتهم.: وقد ضاعف من سخطهم انهم خرجوا مغبونين من سوق المساومات في مؤتمر

الصلح في فرساي، بعد أن كانت الرأسمالية والبورجوازية الايطالية قد وضعت املها في المستعمرات التي سوف تظفر بها، وتخفف من حدة الأزمة الايطالية المستحكة ... -

وساءت الأحوال في ايطاليا بعد الحرب اكثر مما ساءت في أي مكان آخر. وبدا ان النظام الاقتصادي يتداعى، وان أنصار الشيوعية والاشتراكية

يتزايدون. وكان شبح الثورة الروسية ماژة للعيان .... . . . كان هناك، من ناحية، عمال المصانع الذين يقاسون قوة الحياة، ومن ناحية

أخرى كان هناك الجنود المسرحون بعد الحرب بلا عمل. وحاول زعماء الطبقة المتوسطة أن ينظموا هؤلاء الجنود ليقاوموا بهم قرة العمال النامية ...

وفي سنة 1920 بدأت الأزمة. اعلن اتحاد عمال المعادن الذي يضم نصف مليون عامل، مطالبته بزيادة الأجور. ورفض هذا الطلب، فقرر العمال آن يضربوا واختاروا نوعا جديدا من الاضراب، هو: أن يذهبوا إلى المصانع دون أن يعملوا شيئا ... وهذا نوع من الإضراب ابتكره النقابيون في فرنسا قبل ذلك بزبن. ورد أصحاب المصانع على ذلك باغلاق مصانعهم ... وهنا استولى العمال على المصانع وحاولوا أن يديروها على اسس اشتراكية! ..

وكانت ه ذه الحركة تعني عملا ثوريا تماما ... ولو استمر لادى اما الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت