طردت حكومة لويس فيليب الفرنسية كارل مار کس من باريس فتوجه الى لندن وعاش فيها سنوات عديدة قضاها في مطالعة الكتب الموجودة في المتحف البريطاني. وقد اجهد نفسه وصقل نظرياته وكتب عنها. واثرت عليه
كثيرة الاح داث التي جرت في عام 1848، عام الثورات الأوروبية حتى أصدر في ذلك العام بالاشتراك مع انجلز، بيانها، الذي أصبح مشهورا فيما بعد، و بالبيان الشيوعي، والذي شرحا فيه المبادئ التي حرکت الثورة الفرنسية الكبرى والثورات التي تلتها في عامي 1830 و 1848، واشار الى عدم ملاءمتها واتفاقها مع الحالات التي كانت قائمة بالفعل. فانتقدا الهتافات الديموقراطية المترددة آنذاك، بالحرية والمساواة والاخاء شارحين انها لا تعني الكثير للشعب المسكين وانها انما كانت مجرد قناع روحي بستر مطامع الدولة البورجوازية الحقيقية، ووضعا مختصرا لمبدأما الاشتراكي، وختم البيان بنداء الى جميع العال: باعمال العالم اتحدوا، انكم لا تخسرون الا قيودكم، بينما تربحون العالم،.
واعتبر ذلك بمثابة نداء للعمل. والحقه مار کس بدعاية متواصلة في الجرائد والنشرات ومحاولات لتوحيد صفوف منظمات العال. ويبدو انه كان يحس أن أزمة كبيرة ستحل باوروبا، فأراد أن يستعد العال لها وان يجنوا الثمرة الكبرى منها.
ولكن نبوءة مار کس بوقوع الثورة الاوروبية لم تصدق. فقد مضت ستون عاما وجرت حرب عالمية قبل أن تندلع الثورة التي لم تفهم الا في جزء واحد من اور با فقط.
وفي عام 1894، نجح مار كس في عقد اجتماع في لندن كان يضم جماعات متفرقة تدعو نفسها اشتراكية. و كان هناك الديموقراطيون والوطنيون من بلدان اوروبية متعددة خاضعة لنفوذ اجني، انما يعانون من قصر النظر إلى الاشتراكية