الصفحة 120 من 254

عليه من جديد، وعدلت عن المحاولة مخافة اندلاع حرب نووية عالمية. وكان

إلى أهمية الهند الصينية وجيويتها ... كانت الخسارقان فادحتين ولكن ليست ميتتين.

فرنسا فكرة شبيهة حول أهمية الهند الصينية وجيوب

أن تطور الأسلحة المدمرة كالقنبلة الهيدروجينية يقود الشعوب القوية الى الحذر والفطنة في تقديرهم لكل ما هو حيوي ... وخاصة عندما توضع التقديرات موضع التنفيذ. من السهل، بعد اجتماع ما، رسم خطوط على الخريطة والاعلان عن كل تحط لها يقود الى حرب نووية مدمرة ... ولكن هذا ليس واقعيا بالنسبة للبلدان الصغيرة التي تود ان تقوم الدولة الحامية لها. بتنفيذ عمل بالغ الخطورة كهذا مباشرة وبدون تردد، في الوقت الذي يمكن فيه أن يصاب بلدهم تلقائيا، في حالة الرد، من جراء قصف شامل. ان كل حكومة مسؤولة تجد نفسها مجبرة على التردد.

ومن المؤسف أن القادة الزوس لا يميلون كثيرا الى حقيقة مثل هذا التردد ... والاسوا من هذا انهم في طريقهم إلى الاتكال عليه نفسه. يمكنهم في مثل هذه الحالة استعمال الوسائل التقنية والحربية السياسية التي تنم عن التردد وتخدش المواقع الغربية دون أن تترك ما يشير إلى أنها تنوي اجتياحها كاملة.

في هذا يكن الضعف الداخلي في مبدأ الرد الجماعي بواسطة القصف الجوي والذي يعد ليتناسب مع القوات البرية. إنها تكفي تماما كصفارة انذار وكفرامل مؤقتة في حال هجوم مفاجيه.

كانت هذه الطريقة التي اعتنقها الغربيون سنة 1954. اذ ب دت تتناسب والوضع الاقتصادي في حكوماتهم. لذلك استقبلت بحماس كبير وبدون تفكير

في ما يترتب عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت