الكعبةِ؛ لم يَضُرَّهُ ذلك في أَصَحِّ قولَيِ العلماءِ [1] ، وليسَ الشَّاذَرْوَانُ مِنَ البيتِ [2] ، بل جُعِلَ [3] عمادًا للبيتِ [4] .
ويُستحَبُّ له في الطوافِ الأولِ: أنْ يرمُلَ مِنَ الحَجَرِ إلى الحَجَرِ فِي الأطوافِ الثلاثةِ، والرَّمَلُ: مثلُ الهَرْوَلَةِ، وهو مسارعةُ المشيِ مع تقارُبِ الخُطَى، فإنْ لم يمكِنه [5] الرَّمَلُ للزحمةِ [6] ؛ كانَ خروجُهُ إلى حاشيةِ المطافِ والرَّملُ أفضلَ مِن قُرْبِهِ إلى البيتِ بدونِ الرَّمَلِ، وأمَّا إذا أمكنَ القُرْبُ مِنَ البيتِ مع إكمالِ السُّنَّةِ فهو [7] أَوْلَى.
ويجوزُ أنْ يطوفَ مِن وراءِ قُبَّةِ زمزمَ ومَا وراءَها مِنَ السقائف [8] المتصلةِ بحيطانِ المسجدِ.
ولو صلَّى المصلِّي في المسجدِ والناسُ يطوفُونَ أمامَهُ؛ لم
(1) وهو قول الحنفية ووجه عند الشافعية.
وذهب المالكية والشافعية والحنابلة: إلى عدم الصحة. ينظر: الدر المختار 2/ 496، مواهب الجليل 3/ 70، المجموع 8/ 24، الإنصاف 4/ 15.
(2) والمذهب: أن الشاذروان من البيت. ينظر: شرح المنتهى 1/ 574.
(3) في (د) : (جعلا) .
(4) ينظر: الفروع 6/ 38، اختيارات البعلي ص 175.
(5) في (ج) : (لم يمكن) .
(6) في (ب) : (للمزاحمة) .
(7) قوله: (فهو) سقط من (ب) .
(8) في (أ) و (ب) : (السقاية) ، وفي (د) : (السقائق) .