وله أنْ يستظِلَّ تحتَ السقفِ والشجرِ، ويستظلَّ في الخيمةِ، ونحوِ ذلكَ، باتفاقِهِمْ.
وأمَّا الاستظلالُ بالْمَحْمِلِ؛ كالمحارة [1] التي لها رأس في حالِ السيرِ؛ فهذا فيه نزاعٌ [2] ، والأفضلُ للمُحْرِمِ: أنْ يَضْحَى لمن أَحْرَمَ له، كما كانَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأصحابُه يَحُجُّونَ، وقدْ رأى ابنُ عُمَرَ رجلًا ظُلِّلَ عليه، فقالَ: «أَيُّهَا الْمحرِمُ، اضْحَ [3] لِمَنْ أحرمتَ لهُ» [4] .
ولهذا كانَ السلفُ يكرهونَ القِبَابَ على المحامِلِ، وهي المحاملُ التي لها رأسٌ، وأمَّا المحاملُ المكشوفةُ فلم يَكْرَهْهَا إلا بعضُ النُّسَّاكِ.
= غير أن جمع قُلَنْسِيَة، وقَلَنْسَاة: قَلَانِس).
(1) قال في المصباح المنير (1/ 335) : (الصدفة: المحارة، وهي محمل الحاج) .
(2) ذهب الحنفية والشافعية وأحمد في رواية: إلى الجواز.
وذهب المالكية والحنابلة: إلى عدم الجواز. ينظر: المبسوط 4/ 129، ومواهب الجليل 3/ 144، والمجموع 7/ 267، والإنصاف 3/ 461.
(3) قال شيخ الإسلام في شرح العمدة 4/ 505: (اضحَ: بكسر الهمزة، من ضَحِيَ بالفتح والكسر، يَضْحَى ضَحىً، إذا برز للشمس، كما قال: {وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى} ، وبعض المحدثين يرويه بفتح الهمزة، من أضحى يُضحِي إضحاءً، ومعناها هنا ضعيف) .
(4) أخرجه ابن أبي شيبة (14253) ، وصححه النووي في المجموع (7/ 267) ، والألباني في الإرواء (4/ 200) .