وكانَ يقولُ في تلبيتِهِ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا [1] » [2] ، وكانَ يقولُ للواحدِ منْ أصحابِهِ: «بِمَ أَهْلَلْتَ؟ » [3] .
وقالَ في المواقيتِ: «مُهَلُّ أهلِ المدينةِ مِنَ ذي [4] الْحُلَيْفَةِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ قَرْنُ الْمَنَازِلِ، وَمُهَلُّ أَهْلِ الْعِرَاقِ ذَاتُ عِرْقٍ، وَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ» [5] ، والإهلالُ هو التلبيةُ.
فهذَا هُوَ الذِّي شَرَعَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ للمسلمِينَ [6] التكلُّمَ بِهِ في ابتداءِ الحجِّ والعمرةِ، وإنْ كانَ مشروعًا بعدَ ذلِكَ، كما تُشْرَعُ تكبيرةُ الإِحرامِ [7] ، ويُشْرَعُ التكبيرُ بعد ذلكَ عندَ تغيُّرِ الأحوالِ.
ولو أَحْرَمَ إحرامًا مطلقًا جازَ، فلو أَحْرَمَ بالقصدِ للحجِّ [8] مِنْ
(1) في (أ) : (وحجة) .
(2) أخرجه مسلم (1232) من حديث أنس رضي الله عنه.
(3) أخرجه البخاري (4352) ، ومسلم (1216) من حديث جابر رضي الله عنه.
(4) في (ج) و (د) : (ذو) بدل: (من ذي) .
(5) أخرجه مسلم (1183) من حديث جابر رضي الله عنه ما عدا قوله: (وَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ) فأخرجها البخاري (1526) ، ومسلم (1181) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(6) قوله: (للمسلمين) سقط من (ج) و (د) .
(7) في (أ) : الافتتاح. وفي (ب) : (الاستفتاح) .
(8) قوله: (للحج) سقطت من (أ) و (ب) .