والصوابُ المقطوعُ به: أنَّهُ لا يُسْتَحَبُّ شيءٌ من ذلكَ؛ فإنَّ النبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لم يَشْرَعْ للمسلمينَ [1] شيئًا مِن ذلكَ، ولَا كانَ يتكلَّمُ قبلَ التكبيرِ بشيءٍ [2] مِنْ ألفاظِ النيةِ، لا هو ولا أصحابُه، بلْ لَمَّا أَمَرَ ضُبَاعَةَ بنتَ الزُّبَيْرِ بالاشتراطِ قالتْ: فكيفَ أقولُ؟ قالَ: قُولِي: «لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ، مَحِلِّي مِنَ الأرضِ حيثُ تَحْبِسُنِي» ، رواهُ أهلُ السُّنَنِ [3] ، وصحَّحَهُ الترمذيُّ، ولفظُ النسائِيِّ: إنِّي أريدُ الحجَّ، فكيفَ أقولُ؟ قال: «قُولِي: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، مَحِلِّي مِنَ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي، فَإِنَّ لَكِ [4] عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ» ، وحديثُ [5] الاشتراطِ في الصحيحَيْنِ [6] .
لكنَّ المقصودَ بهذَا اللفظِ: أنَّهُ أَمَرَهَا بالاشتراطِ في التلبيةِ [7] ، ولم [8] يَأْمُرْهَا أنْ تقولَ قبلَ التلبيةِ شيئًا، لَا اشتراطًا ولا غيرَهُ،
(1) قوله: (للمسلمين) سقط من (د) .
(2) قوله: (بشيء) سقط من (ب) .
(3) أخرجه أبو داود (1776) ، والترمذي (941) ، والنسائي (2766) ، وابن ماجه (3936) ، وصححه الألباني.
(4) في (أ) : (ذلك) .
(5) في (ب) : (حديث) .
(6) البخاري (5089) ، ومسلم (1207) من حديث عائشة رضي الله عنها.
(7) في (د) : (بالتلبية) .
(8) في (أ) و (ب) : (لم) .