فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 1691

الحضرمى [99] كان لا يزال موجودا في القرن الثالث الهجرى، وهو يعطينا مثلا آخر على أن بعض الصحابة قد اعتادوا أن يسجلوا ذكرياتهم المهمة عن الرسول. [100] وكان كتاب الصحابى المشهور سعد بن عبادة (المتوفى 15 هـ/ 636 م) عن سنن الرسول في أحكامه لا يزال معروفا في القرن الثالث الهجرى [101] وكان هذا الكتاب- على الأرجح- أساس كتاب ابنه سعيد، وغير مؤكد كون هذا الابن صحابيا. وكانت نسخة من هذا الكتاب بخط مؤلفه موجودة في أوائل القرن الثانى الهجرى لدى حفيده سعيد بن عمرو [102] ومن بين التابعين سار شرحبيل بن سعيد بن سعد على سنّة أسرته في التأليف في المغازى.

وقد يتيح لنا طبع الأجزاء الباقية من مغازى ابن إسحاق مجالات للبحث لا يقدمها لنا تهذيب ابن هشام للنص حيث الأسانيد فيه لا يمكن بحثها كما في الأصل. [103] ويتضح لنا من القطع المقتبسة الباقية في كتاب الطبرى أن أكثر من معاصر لعروة بن الزبير (المتوفى 94 هـ/ 712 م) قد ألف في المغازى. ونحن لا نستطيع أن نعرض في هذا المقام عرضا شاملا لهذا العلم، ولكن فحص بعض المقتبسات الباقية من كتاب ابن إسحاق في تاريخ الطبرى يمكن أن يعطى صورة واضحة عن مسار التطور. ولنقرأ:

«فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثنى محمد بن إسحاق عن يزيد بن رومان- مولى آل الزبير عن عروة بن الزبير- ومن لا أتهم، عن عبيد الله بن كعب بن مالك- وعن الزهرى- وعن عاصم بن عمر بن قتادة- وعن عبد الله بن أبى بكر بن

(99) المرجع السابق 2/ 1184.

(100) ذكر ابن حجر في الإصابة 2/ 386 «أنه أخذ هذه النسخة من نسخة عند العلاء ابن الحضرمى حين بعثه .. إلى البحرين وشهده معاوية وعثمان .. » .

(101) الترمذى 1/ 251، وجولدتسيهر Goldziher ,Muh.Stud.II ,9 - 10: .

(102) الإصابة 2/ 1223

(103) لا يجوز لنا أن نحكم من تهذيب ابن هشام على أسانيد ابن إسحاق، فنتصور أن ابن إسحاق يذكر أخبار المغازى- عادة- دون أسانيد. انظر: ما كتبه وات عن المواد التى أفاد منها ابن إسحاق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت