«كتاب المغازى» نص الكتاب المذكور كاملا. ولدينا قطع من هذا الكتاب في مصادر أخرى، ولا سيما عند الطبرى، وعلى كل حال فهذه المقتبسات عند الطبرى تعطينا صورة تكفى لإيضاح أن سهلا قد اهتم في كتابه بكل غزوات الرسول. [92] وإذا ما بحثنا عن الآثار الباقية من هذه المغازى يثبت لنا أن ابنه محمد وابن أخيه محمد بن سليمان، [93] وأبا بكر بن سليمان قد أسهموا في رواية كتب المغازى. وكان الأخير في رأى الزهرى عالم قريش [94] ، وكان فوق هذا عالما بالأنساب. [95] واستخدم الواقدى كتابا من عصر الصحابة كان في حوزة حفيد مؤلفه، واسم هذا الحفيد أبو عمرو بن حريث العذرى. وفيه- فيما يبدو- بعض حوادث مهمة تتعلق بحياة النبى في أسرته. والقطعة التى وصلت إلينا تحدثنا عن وفد أو جماعة قدمت إلى الرسول: [96] «قدم على رسول الله ... في صفر سنة تسعين وفدنا اثنا عشر رجلا ... » ونظرا لأن ابن حريث العذرى لم يذكر اسمالمؤلف فلا نستطيع أن نعرف مدى قرابته له. غير أن أهميته ترجع إلى الاستخدام المبكر الواضح للترتيب الزمنى الهجرى بالنسبة للفترة التالية للهجرة. [97] /.
ويبدو أنه قد استخدم مؤلّف عن حياة الرسول لصحابى اسمه حميد. [98] ولكنّا لا نستطيع التحقّق من هذا المؤلف. وهناك قطعة من مؤلّف للصحابى العلاء بن
(92) انظر بصفة خاصة: الطبرى 1/ 1757.
(93) التهذيب لابن حجر 9/ 199.
(94) التهذيب لابن حجر 12/ 25، وقد روى بعض مادته أبو بكر بن سليمان عن الصحابية الشفاء، انظر الطبقات لابن سعد (بيروت) 1/ 258، 3/ 290.
(95) التقريب لابن حجر 3/ 397.
(96) انظر: الطبقات لابن سعد (بيروت) 1/ 331، والإصابة لابن حجر 2/ 162، والتهذيب لابن حجر 2/ 235 - 236.
(97) الطبقات لابن سعد (بيروت) 1/ 2/ 331.
(98) الإصابة لابن حجر 1/ 734.