معاصر متأخر لابن إسحاق، قد اعتاد النظر فيه ليتحققا من البيانات الخاصة بالأنصار.
وغالبا ما نجد عبارة مثل: «نظرنا في كتاب نسب الأنصار فلم نجد نسبه فيه» [66] ، وربما كان ابن سعد قد أفاد من كتاب مجهول المؤلف بعنوان «كتاب نسب النّبيط» [67] . وأفاد المؤرخ المصرى ابن يونس (المتوفى 347 هـ/ 958 م) من «كتاب نسب قديم» ، كان قد نسخه عبد الله بن لهيعة (المتوفى 174 هـ/ 790 م) ، [68] وأفاد الدّارقطنى (المتوفى 385 هـ/ 995 م) [69] من «كتاب أنساب بنى ضبة» المؤلف في العصر الأموى. ومن المرجح أن ابن حجر قد أفاد من كتاب عبد الله بن عمرو اليشكرى (المتوفى حوالى 80 هـ/ 699 م) فى الأنساب. [70] ويضم «كتاب الملوك» لوهب بن منبّه- الذى وصل إلينا من تهذيب ابن هشام- قسما عن «نسب ولد عدنان» . ويبدو أن أجزاء من «كتاب نسب قريش» للزّهرى قد دخلت ضمن كتاب مصعب الزبيرى المؤلف بنفس العنوان، وبالمقارنة بما دوّن في الأنساب، فإنه لم يبلغنا من أخبار العرب وأيامها في الجاهلية إلّا القليل جدا، وليس من المؤكد أن النسابين المشهورين الذين كانوا يعدّون أيضا من كبار العلماء بأخبار العرب وأيامها قد كان لديهم أشياء مدوّنة في هذا الموضوع. وكذلك ليس من المؤكد ما إذا كان عقيل بن أبى طالب، وهو العالم بالمثالب، قد دوّن شيئا في ذلك، [71] [72] / وعلى كلّ فإن المثالبكانت تعدّ جزءا لا ينفصل عن الأنساب. وربما كان «كتاب بنى تميم» [73] كتابا في الأخبار. ولدينا أخبار مباشرة عن «كتاب أشعار الأنصار» المؤلف في عهد عمر بن الخطاب [74] وعن كتاب زياد بن أبيه في «المثالب» وكان زياد أخا مستلحقا لمعاوية (انظر ترجمته في الفصل الخاص بتدوين تاريخ الجاهلية) .
(66) المرجع السابق 3/ 479، 513، 548، 626.
(67) المرجع السابق 4/ 371.
(68) الإكمال لابن ماكولا 1/ 227.
(69) نفس المرجع 2/ 561، الإصابة لابن حجر 2/ 233.
(70) الإصابة 1/ 103.
(71) البيان والتبيين للجاحظ 2/ 324.
(72) قارن جولدتسيهر في كتابه دراسات إسلامية Goldziher ,Muh.Stud.I ,191
(73) انظر المرجع السابق 2/ 205 وكذلك مقال جولدتسيهر في مجلة المستشرقين الألمان عدد 32، ص 355:
(74) الأغانى (طبعة دار الكتب) 4/ 140 - 141.