فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 760

العيوب التي توجب رد المبيع على القول المشهور وبه القضاء وكذا من اشترى ثوبا فوجد به قملا أو صيبانا كثيرا فله الرد به لأنه عيب يحط من الثمن ثم قال

(وأجرة السمسار تسترد ... حيث يكون للمبيع رد)

يعني إن من اشترى ملكا ثم رده على بائعه بحكم حاكم بعيب أو فساد ونحوهما وكان البائع قد دفع للدلال جعلا الذي عبر عنه الناظم بالأجرة فان البائع له إن يرد الجعل الذي دفعه للدلال إذا كان غير مدلس إما إذا كان مدلسا فلا رد لأنه ادخل السمسار في التعب وهو ظالم في تدليسه كما إذا كان الرد بدون حكم حاكم فلا رد له لأنه كالإقالة كما في ابن رحال وإما الإجارة فأنها لا ترد مطلقا والفرق بينهما إن الاجارة في مثل هذا عبارة عن العوض الذي يعطى للدلال على المنادات مدة معلومة سواء بيع ذلك الشيء أم لا وإما الجعل فهو عبارة عن العوض المعلق على البيع فان لم يحصل بيع فلا شيء له كما هو معلوم وحيث وقع رد المبيع أوجب فكأنه لم يحصل بيع البتة فلهذا كان للبائع استرجاعه إذا دلس ولم يعلم بتدليسه لأنه أتعبه والله اعلم قال

(وحيثما عين قاض شهدا ... للعيب فالأعذار فيهم عهدا)

يعني إن القاضي إذا عين شهودا من أهل المعرفة ليخبروه بحال المبيع الذي وقع النزاع فيه بين المتداعيين فإذا اخبروه بشيء وكتبه فانه يمكن من أراد الطعن فيه بالأعذار من جهة المعرفة كما مر أو بكثرة الكذب لا من جهة العدالة كما تقدم فان أتى من طلب الأعذار فيهم بمن هو اعلم واتقى منهم واخبره بنقيض ما اخبره به الآخرون فانه يسمع منه ما أتى به بما ينفعه وإلا حكم عليه بعد إتمام موجبات الحكم وقول الناظم عهدا أي علم جوازه من الايمة ثم قال

{فصل في الغبن}

بفتح الغين وسكون الباء وهو في اللغة من غبنه في البيع والشراء غبنا من باب ضرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت