فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 760

لأن كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه ويغالبه واحترز بقوله من جنسه عن بيع جنس بجنس آخر فلا شك في جوازه بشرط المناجزة إذ لا مزابنة بين الجنسين لقوله صلى الله عليه وسلم فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد ثم قام يتكلم على القسم الرابع المشتمل على بقية الربويات لقول صاحب المختصر وحرم في نقد وطعام ربي فضل ونساء فقال

أي هذا فصل في بيع الذهب والفضة وما صيغ منهما والمحلى بهما وتعريف الصرف والمراطلة والمبادلة وشروطها وبدا بالصرف فقال

(والصرف أخذ فضة في ذهب ... أو عكسه فما تفاضل ابي)

(والجنس بالجنس هو المراطله ... بالوزن أو بالعد فالمبادلة)

(والشرط في الصرف تناجز فقط ... ومعه المثل بثان يشترط)

يعني أن بيع أحد النقدين بالآخر كبيع ذهب بفضة وبالعكس يسمى صرفا ويجوز فيه التفاضل وإليه الإشارة بقوله وما تفاضل أبي أي لا يمنع التفاضل في بيع أحدهما بالآخر بشرط المناجزة كما قال والشرط في الصرف تناجز فقط أما إذا بيع أحد النقدين بجنسه كذهب بذهب وفضة بفضة فإن كان بالوزن سمي مراطلة فيشمل الحلي والمسكوم وغيرهما وإن كان بالعدد سمي مبادلة ويشترط في جوازهما شرطان أحدهما التماثل فلا يجوز بيع ذهب بذهب ولا فضة بفضة متفاضلا إلا مثل بمثل كما تقدم وثانيهما التناجز فلا يجوز في ذلك التأخير وأشار الناظم إلى هذين الشرطين بقوله ومعه المثل بثان يشترط أي ويشترط مع التناجز التماثل في القسم الثاني الذي هو بيع الجنس بجنسه فضمير معه يعود على التناجز وباء بثان بمعنى في (تنبيه) الحل المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت