فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 760

فإنه يجيبه إلى سؤال ويؤخره كاليوم ونحوه وله النظر في الزيادة بحسب الحال والمال كما تقدم أن جاء بضامن بالمال أو برهن فإن لم يأت بواحد منها سجن وإنما ذكر الناظم هاته المسئلة التي هي من باب المديان هنا لمناسبتها بمسائل الباب في مطلق الضمان وقوله وأخروا أي الحكام والله أعلم.

أي هذا باب في بيان أركان الوكالة وحكمها وبيان ما يتعلق بها من اختلاف الوكيل والموكل وانعزاله وعدم انعزاله ونحو ذلك من لواحق الباب (والوكالة) لغة لها معان منها الشهادة كقول الله عز وجل {والله على ما نقول وكيل} أي شهيد لأن الشهيد وكيل بمعنى أنه موكول إليه قاله الرازي في سورة يوسف عليه السلام (ومنها) الحفظ والكفاية والكفالة وقد فسر بالثلاثة قول الله تعالى {ألا تتخذوا من دوني وكيلا} وفي المصباح وكلت الأمر إليه وكلا من باب وعد ووكولا فوضته إليه واكتفيت به والوكيل فعيل بمعنى مفعول لأنه موكول إليه ويكون بمعنى فاعل إذا كان بمعنى الحافظ ومنه حسبنا الله ونعم الوكيل والجمع وكلاء ووكلته توكيلا فتوكل قبل الوكالة وهي بفتح الواو والكسر لغة وتوكل على الله اعتمد عليه ووثق به واتكل عليه في أمره كذلك والاسم التكلان بضم التاء وتواكل القوم تواكلا اتكل بعضهم على بعض ووكلته إلى نفسه من باب وعد وكولا لم أقم بأمره ولم أعنه انتهى (وشرعًا) عرفها الإمام ابن عرفة بقوله الوكالة نيابة ذي حق غير ذي إمرة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته فتخرج نيابة إمام الطاعة أميرًا أو قاضيًا أو صاحب صلاة والوصية اهـ أي فكل واحد من الأمير والقاضي وإمام الصلاة والوصي لا يسمى وكيلًا في العرف وبعبارة أخرى فقول الشيخ نيابة ذي حق هو من إضافة المصدر إلى فاعله وقوله ذي حق أخرج به من لا حق له وقوله غير ذي إمرة بكسر الهمزة أخرج به نيابة إمام الطاعة أميرًا أو قاضيًا وقوله ولا عبادة أخرج به إمام الصلاة وقوله غير مشروطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت