فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 760

لاجتهاد القاضي يجتهد في ذلك بحسب القوت من قمح أو شعير أو قطانية أو تمر ونحو ذلك بحسب الأعيان المفروض لها وعليها من غنى وفقر وتوسط وبحسب السعر فيوسع في الرخاء دون الغلاء وبحسب الزمان فليست نفقة الشتاء وكسوته كما يكون في زمن الصيف وبحسب المكان فإن عوائد البلدان تختلف فلا يفرض الشعير لمن عادتهم القمح ولا العكس ولا يفرض التمر إلا لمن عادتهم ذلك كبلاد الجريد وما يتبعها من البوادي القريبة لها أن معيشتهم بالتمر أكثر حتى أن من لا تمر عنده ضاقت معيشته وقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله بيت لا تمر فيه جياع أهله ثم قال الناظم

(وما يلحق بها)

أي من الإعسار بالصداق أو الإخدام وبدأ بالأول فقال

(الزوج إن عجز عن إنفاق ... لأجل شهرين ذو استحقاق)

(بعدهما الطلاق لا من فعله ... وعاجز عن كسوة كمثله)

(ولاجتهاد الحاكمين يجعل ... في العجز عن هذا وهذا الأجل)

(وذاك من بعد ثبوت ما يجب ... كمثل عصمة وحال من طلب)

يعني أن الزوج إذا عجز عن النفقة وتوابعها من كسوة وإسكان فإن القاضي يؤجله بشهرين أو بما براه نظرًا لأن التأجيل بهما ليس بواجب حتى يقف عنده فإن انقضى الأجل المضروب ولم يجد ما عجز عنه فإن القاضي يطلق عليه إن امتنع الزوج من الطلاق وإلى هذا أشار الناظم بقوله بعدهما الطلاق لا من فعله أي الزوج بل من فعل القاضي أو يأمر الزوجة فتطلق نفسها كما مر ولا يكون الطلاق المذكور إلا بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت