فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 760

لعين جميع الفرس الأدهم أو الأشهب إلخ صفاته المحتاج إلى بيانها ويشهدون مع ذلك بأنه ملك من أملاكه ومال من ماله تحت يده وفي حوزه يتصرف فيه تصرف المالك في ملكه منذ مدة كذا ينسبه لنفسه وينسبه الناس إليه ولا يعلمون له فيه منازعًا ولا مخاصمًا ولا يعلمون خروجه ولا خروج شيء منه عن ملك مالكه إلى الآن أو إلى أن ضاع له من بلد كذا أو فر من بلد كذا وألفاه الآن بيد فلان وعلى عين الفرس المذكور أدوا شهادتهم إلخ فإذا تم هذا العقد لصاحبه ولم يكن لخصمه فيه مدفع ولا معارض ثبت له ويحلف في غير الأصول على القول المعمول به بالله الذي لا إله إلا هو لا يعلم لخصمه المذكور فيه حقًا قائمًا مستقبلا في المسجد الجامع أن كان الحالف مسلمًا وإلا فحيث يعظم انتهى ببعض زيادة للبيان لما يقتضيه أسلوب أهل هذا الزمان. ولما ذكر الناظم مسئلة الدعوى وأن الشيء يقسم بين المتداعيين على حسب دعواهما بعد اليمين ناسب أن يأتي بباب اليمين عقب ذلك فقال.

قال الحطاب قال في الذخيرة اليمين في اللغة مأخوذة من اليمين الذي هو العضو لأنهم كانوا إذا حلفوا وضع أحدهم يمينه في يمين صاحبه فسمي الحلف يمينًا وقيل اليمين القوة ويسمى العضو يمينًا لوفور قوته على اليسار ومنه قوله تعالى {لأخذنا منه باليمين} أي بالقوة ولما كان الحلف يقوي الخبر من الوجود أو العدم سمي يمينًا بخلاف التفسير الأول انتهى وفي غيره اليمين الجارحة وسمي الحلف يمينًا لأنهم كانوا إذا تحالفوا ضرب كل واحد منهم على يمين صاحبه فسمي الحلف يمينًا مجازًا وفي التتائي اليمين في العضو والحلف مؤنثة واليمين والحلف والإيلا والقسم ألفاظ مترادفة انتهى وقيل القسم أخص منها لأنه لا يكون إلا بالله أو صفة من صفاته ولعل هذا التخصيص من جهة العرف لا من جهة اللغة (وأما) في الاصطلاح فقال ابن عبد السلام لا تحتاج إلى تعريف برسم ولا حد لاشتراك الخاصة والعامة في معرفتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت