فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 760

من الديون والاستحقاق في الأصول وغيرها وترجى له الحجة فإذا قدم وأثبت براءته مما وقع الحكم عليه به فان بيع عليه شيء من ماله ثبت البيع ويرجع على غريمه الذي هو رب الدين بما قبضه من الثمن هذا وقد تقدم الكلام أوائل البيوع على عيوب الرقيق والحيوان ثم ذكر هنا عيوب الأصول والعروض فقال

{فصل في العيوب}

اعلم إن العيب الذي يوجد في الأصول لا يخلو من ثلاثة أوجه إما يسير جدا وإما متوسط وإما كثير جدا متفاحش وقد أشار الناظم إلى الأول منها بقوله

(وما من الأصول بيع وظهر ... للمشتري عيب به كان استتر)

(فان يكن ليس له تأثير ... في ثمن فخطبه يسير)

(وما لمن صار له المبيع ... رد ولا بقيمة رجوع)

يعني إن من اشترى دارا مثلا فوجد بها عيبا يسيرا كان مستترا على المشتري وقت التقليب كهدم الشرافات فان البيع ثابت لا يرد بحال ولا يرجع المشتري بقيمته على البائع لان خطبه وأمره يسير لا يعتبر لأنه لا يؤثر في الثمن شيئا إن اطلع عليه قبل العقد وأشار إلى الوجه الثاني بقوله

(وان يكن ينقص بعض الثمن ... كالعيب عن صدع جدار بين)

(فالمشتري له الرجوع هاهنا ... بقيمة العيد إذا تعينا)

يعني إن من اشترى ربعا فوجد به صدعا ونحوه في حائط لم يطلع عليه ولم تبلغ قيمته قدر ثلث الثمن كما يأتي فان البيع لا ينقض وإنما يرجع المشتري على البائع بقيمته فان قال له البائع أردد علي ملكي وخذ مالك أو امسك ولا شيء لك لم يكن له ذلك على القول المشهور ومقابله إن البائع لا يجبر على رد قيمة العيب وهو بالخيار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت