فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 760

فيورث ماله وتعتد زوجته من غير تأجيل إلا بقدر انصراف من انصرف وانهزام من انهزم إذا قرب موضع القتال فإن بعد موضع التحام الصفين انتظرت زوجته سنة عند ابن القاسم والعدة داخلة فيها إذا رآه في المعركة من تقبل شهادته وإن لم يشهدوا بموته وقيل غير ذلك والله أعلم وقوله شهد أي العدول وقوله أن هو بفتح الهمزة على حذف الجار أي بأن قد رأى الشهود وضمير فيها يعود على الملحمة أي المقتلة ومن مفعول برأى البصرية وجملة فقد المبني النائب صلة من ومفهوم قوله رأى الشهود الخ أنهم إذا لم يشهدوا برؤيته في المعركة بل شهدوا بخروجه للقتال فقط لم يكن حكمه ما ذكر وهو كذلك بل يكون حكمه حكم المفقود بأرض الإسلام بغير حرب فتؤجل زوجته أربع سنين إذا كان حرًا وسنتان إذا كان عبدًا ويبقى ماله للتعمير كما تقدم. وقوله

يتوجه النظر في هذا الفصل إلى بيان معنى الحضانة لغة واصطلاحًا وبيان الموجب لها ومن تجب عليه والمسقط لها (فأما الحضانة) لغة فإنها مأخوذة من حضن الطائر بيضه حضنًا من باب قتل وحضانًا بالكسر أيضًا جعله تحت جناحه فالحمامة حاضن لأنه وصف مختص وحكي حاضنة على الأصل ويعدى إلى المفعول الثاني بالهمزة فيقال أحضنت الطائر البيض إذا جثم عليه أي برك عليه ورجل حاضن وامرأة حاضنة لأنه وصف مشترك والحضانة بالفتح والكسر اسم منه والحضن ما دون الإبط واحتضنت الشيء جعلته في حضني والجمع أحضان مثل حمل وأحمال كذا في المصباح. واصطلاحًا عرفها الإمام ابن عرفة بقوله الحضانة هي محصول قول الباجي حفظ الولد في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه اهـ. وأما الموجب لها فهو عدم الاستقلال بالمصالح ومظنة ذلك الصغر والجنون. وأما من تجب عليه فجميع الناس فهي فرض كفاية عليهم لا يحل أن يترك الصغير بدون كفالة وإن كان لقيطًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت