فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 760

فله الشفعة على القول المختار لإنه موسر بجميع ذلك النصف الذي يستشفع به والنصف الذي استشفعه كما في المواق وقول الناظم الشفيع مفعول به مقدم وحال أي صفة فاعل مؤخر وهو مضاف وما أي الثمن مضاف إليه واشترى بالبناء للنائب ونائب الفاعل ضمير يعود على الشقص وجملة أشتري صلة ما والعائد محذوف تقديره به ومن جنس وما عطفت عليه بيان لحال ثم قال

(وما ينوب المشتري فيما اشترى ... يدفعه له الشفيع محضرا)

يعني أن جميع ما دفعه المشتري من المصاريف على الشقص الذي اشتراه من أجرة عدول وثمن الكاغذ ومكس واجرة دلال اعتيدت أو اشترطت ونحوها فإن الشفيع يدفعه للمشتري حاضرًا من غير تأخير (فرع) ذكر صاحب المعيار أثر هذا الكلام مسئلة فقال (وسئل) فقهاء طليطله عن المشتري يكري الشقص المشترى من دار أو أرض أو حانوت لأعوام ثم يقوم الشفيع يطلبه بالشفعة (فأجاب) ابن عتاب وابن القطان وابن مالك له الأخذ بالشفعة وإن يفسخ الكراء اهـ وقيل لا فسخ وقيل غير ذلك لعدم وجود نص في عين النازلة (ولما) جرى ذكر القسمة في الشفعة ناسب أن يذكر عقبها القسمة فقال

{فصل في القسمة}

(تمهيد مفيد) أعلم أن أبحاث القسمة ستة (الأول) في معناها لغة واصطلاحا (والثاني) في أصل مشروعيتها (والثالث) في حكمها (والرابع) في حكمتها (والخامس) في أركانها (والسادس) في أقسامها (أما) معناها في اللغة فقال صاحب المصباح قسمته قسما من باب ضرب فرزته أجزاء فانقسم والموضع مقسم كمسجد والفاعل قاسم وقسام مبالغة والاسم القسم بالكسر ثم أطلق على الحصة والنصيب فيقال هذا قسمي والجمع أقسام مثل حمل وأحمال واقتسموا المال بينهم والإسم القسمة وأطلق على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت