فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 760

يعني أن الثمار وما ذكر معها كلها في ضمان بائعها فيرجع المشتري عليه بجائحتها إذا احبيحت قبل انتهاء طيبها ومفهومه أنا إذا احبيحت بعد انتهاء طيبها فلا يرجع المشتري على البائع بما احبيح لخروجه من ضمانه وإن لم يمض من الزمن ما يمكن قطعها فيه وفي هذا المفهوم أقوال وأبحاث يطول سردها والذي استظهره الزرقاني ومثله في الخرشي ورجح الرهوني أنها لا تدخل في ضمان المشتري إلا إذا مضى ما يمكن جذها فيه عادة والله أعلن ثم شرع في بيان القسم السادس من أقسام البيوع فقال

خصص الرقيق بالذكر وعطف بقية الحيوان عليه لأنه له أحكامه تخصه ولشرفه من حيث الإنسانية فلهذا قدمه الناظم عليها فقال

(بيع الرقيق أصله السلامة ... وحيث لم تذكر فلا ملامه)

(وهو مبيح للقيام عندما ... يوجد عيب بالنبيع قدما)

يعني أن الأصل في بيع الرقيق السلامة من العيوب كلها ظاهرها وخفيها الآتي بيانها فإن وقع التنصيص في العقد على السلامة منها فالأمر واضح وللمشتري حينئذ أن يقوم بكل عيب قديم يجده فيه على التفصيل الآتي وإن لم يقع التنصيص على السلامة بأن لم تذكر في الرسم إما لعدم الشرط أو لغفلة الكاتب فإن ذلك لا يضر المشتري ولا ملامة عليه في عدم اشتراطها وله أن يقوم أيضا بكل عيب كذلك لأن البيع محمول عليها استصحابا للأصل وحمل قيام المشتري على البائع في صورة السكوت ما لم يشترط عليه البائع البراءة من العيوب وإلا فلا قيام له إلا أن يثبت علم البائع بالعيب حين العقد ولم يبينه له فله القيام عليه لأنه مدلس كما يأتي ذكره وقوله وهو الضمير يعود على بيع الرقيق الذي أصله السلامة وقوله قدما بضم الدال وألفه للإطلاق قال

(والعيب أما ذو تعلق حصل ... ثبوته فيما يباع كالشلل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت