فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 760

كان سكوته بعد الإطلاع عليه لعذر خوف كما مر فله القيام وكذا لا قيام له إذا استعمل المعيب استعمالا يدل على رضاه به كلبس الثوب أو عرضه للبيع وكذا ركوب الدابة في الحضر اختيارا لا في سفر أو عمل بها ما يحسن هيأتها ومما يدل على الرضى الهدم والبناء وجماع الجارية ونحو ذلك وحينئذ فلا شيء له من ارش ولا من غيره وفي نوازل العيوب من البرزلي سئل هاشم بن احمد عمن ابتاع إملاكا على الحرية من رجل ثم طولب بعشور فقام على البائع بذلك فأنكر البيع فأثبته المشتري وان على الأملاك عشورا قديمة فاعذر للبائع قلم يكن له مدفع إلا انه اثبت إن المشتري اعتمر وعرض للبيع بعد إطلاعه على العيب فأجاب بأنه إذا اثبت المشتري العيب والبيع ولم يكن للبائع مدفع إلا ما ذكر بعد إنكاره البيع فانه تناقض منه لأنه كذب بينته حين إنكاره البيع وارى إن يقضي عليه ولا تسمع له حجة بعد هذا وبه قال جميهم اهـ وقد تقدمت الإشارة إلى هذا عند قول الناظم ومنكر للخصم ما ادعاه البيتين وقوله المعيب معمول لاستعملا وألفه للطلاق كألف بطلا وقوله

(وكامن يبدو مع التغيير ... كالسوس لا يرد في المأثور)

يعني إن من اشترى شيئا فوجد به عيبا لا يظهر إلا بتغيير ذاته كسوس الخشب ومرارة الفقوس والبطيخ وفساد داخل الجوز ونحوه فليس للمشتري إن يرد به في القول المروي في المذهب إلا إذا ثبت إن البائع يعلم ذلك وكتمه فله الرد حينئذ وله تحليفه إن اتهمه بالعلم وكذا إذا باع زريعة للزراع يعلمها لا تنبت فلمن اشتراها منه الرجوع عليه بثمنها لتدليسه فان كانت قائمة ردها عليه بعينها وان زرعها والحالة ما ذكر فلا شيء على المشتري ومن اشترى رحى فوجدها متربة فانه يردها مطلقا علم بها البائع أو لمي علم لأنها لا ينتفع بها ثم قال

(والبق عيب من عيوب الدور ... ويوجد الرد على المشهور)

يعني أن من اشترى دارا أو سريرا فوجد بما ذكر بقا كثيرا فله الرد به لأنه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت