فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 760

كذلك ثم إنه إذا قام بالفور أو علم وسكت أياما قليلة كان له الفسخ أو الإمضاء وإن كثرت الأيام فليس له إلا الثمن ولو تجاوزت مدة الحيازة فإن ذلك لا يضره لأن البائع في هاته المسألة مقر له بالملك فلا يبطل عليه حقه بطول الزمان وقوله وساكتا لغير عذر مانع مفهومه أنه إذا كان سكوته لعذر مانع له من رد فعل البائع كخوفه على نفسه أو على أخذ بقية ماله من سطوة البائع أو المشتري فله القيام وهو كذلك إذا أشهد أنه غير راض بالبيع وقام بفور زوال العذر فإن سكت حتى مضت مدة الحيازة بطل حقه إذا كان البائع ينسبه لنفسه كما تقدم في التفصيل والبيان وقوله أو الفسخ بالجر معطوف على إمضائه وقوله من بعد أن بفتح الهمزة ثم شرع في بيان ما يماثل بيع الفضولي فقال

(وحاضر لواهب من ماله ... ولم يغير ما رأي من حاله)

(الحكم منعه القيام بانقضا ... مجلسه إذ صمته عين الرضى)

(والعتق مطلقا على السواء ... مع هبة والوطء للإماء)

يعني أن الفضولي إذا وهب ملك غيره والمالك حاضر في المجلس ساكت بلا مانع ولم يغير ولم ينكر ما رءاه من فعل الواهب حتى انقضى المجلس فالحكم منع المالك من رد الفعل إذا أراده رده ولزمته الهبة لأن سكوته بلا عذر يعد منه رضى بهبة الفضولي وقيامه بعد ذلك يعد منه ندامة فلا يقبل منه وسواء نسبة الفضولي لنفسه أو نسبه لمالكه ولا شيء له في مقابلة الموهوب وكذا إذا أعتق الفضولي رقيق الغير فإنه يلزمه كلزوم الهبة المذكورة في المثال على السواء وسواء كان العتق ناجزا أو لأجل هذا معنى قوله مطلقا أو ادعى رجل ملكية أمة الغير بهبة مثلا وذكر أنه كان وطئها ومالكها حاضر ساكت كذلك ثم قام بعد انقضاء المجلس ينازع فإنه لا حق له لأن سكوته لغير عذر يعد منه رضي وفي هذا الفرع احتمالات وتأويلات كما في حاشية المهدي فاقتصرت على بعضها وكلها من جهة الفقه صحيحة ومفهوم قوله حاضر أنه إذا كان غير حاضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت