فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 760

نفسه أو على ماله لا يغير ولا ينكر ثم قام بعد انعقاد البيع وأراد الرجوع فيه بدعوى عدم الرضى فإنه لا سبيل له إلى نقضه وإنما له أخذ الثمن فقط حيث أقر له البائع بالملك وأما إذا باعه وهو ينسبه لنفسه ويقول إنما أبيع مالي ورب الملك حاضر كذلك ثم قام يطلبه بعد فإن كان قيامه قبل السنة وأثبت أنه ملكه والبائع لا زال ينسبه لنفسه وعجز عن الطعن فيما أثبته المالك فإن البائع يقضي عليه بدفع الثمن للمالك ولا ينقض البيع لأنه بسكوته لزمه وأما إذا كان قيامه بعد السنة من يوم البيع فم يكن له حق لا في ثمن ولا في مثمن وقول الناظم أي حين بالنصب على الضر فيه أي بعد حين وهو السنة وسيأتي الكلام على حكم من كان سكوته لعذر ثم أشار إلى الثاني بقسميه فقال

(وغائب يبلغه ما عمله .... وقام بعد مدة لا شيء له)

(وغير من في عقدة البيع حضر ... وبالمبيع بائع له أقر)

(وقام بالفور فذا التخيير في ... إمضائه البيع أو الفسخ اقتفى)

(وإن يقم من بعد أن مضى زمن ... فالبيع ماض وله أخذ الثمن)

(إن كان عالما بفعل البائع ... وساكت لغير عذر مانع)

يعني أن من بيع عليه ماله بدعوى البائع أن الملك له ثم يبلغه ذلك ولم يقم إلا بعد انقضاء مدة الحيازة الآتي بيانها فإنه لا شيء له لا في ثمن ولا في مثمن ولو أثبت أصله ملكه ومفهوم قوله بعد مدة أنه إن قام قبلها كان على حقه وهو كذلك إلا أنه إن قام بالفور كان له النظر في إمضاء البيع وأخذ الثمن من البائع أو فسخه وإن قام بعد العام ونحوه لم يكن له إلا الثمن فقط وإن لم يقم إلا بعد انقضاء مدة الحيازة فكما تقدم (فقوله) وغير من في عقدة البيع حضر يغني عنه قوله وغائب يبلغه الخ لأن موضوع المسألة في الذي لم يحضر مجلس العقد وقوله إن كان عالما بفعل البائع شرط في إمضاء البيع بعد العام فمفهومه إن لم يعلم فإن البيع لا يمضي عليه وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت