فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 313

الأمول وقتل الأشراف فخذوه فهو والله خير الدينا والآخرة قالوا فإنا نأخذه على مصيبة الأموال وقتل الأشراف فما لنا بذلك يا رسول الله إن نحن وفينا قال الجنة قالوا ابسط يدك فبسط يده فبايعوه.

وأما عاصم بن عمر بن قتادة فقال والله ما قال ذلك العباس إلا ليشد لعقد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أعناقهم، وأما عبد الله بن ابي بكر فقال ما قال ذلك العباس إلا ليؤخر القوم تلك الليلة رجاء أن يحضرها عبدالله بن ابي ابن سلول فيكون اقوى لأمر القوم فالله أعلم أي ذلك كان.

وكان أول من ضرب على يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البراء بن معرور ثم بايع بعد القوم.

الشيطان يصرخ بعد بيعة العقبة:-

فلما بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صرخ الشيطان من رأس العقبة بأنفذ صوت سمعته قط يا أهل الجباجب (والجباجب المنازل) هل لكم في مذمم والصباة معه قد اجتمعوا على حربكم قال فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( هذا أزب العقبة هذا ابن أزيب أتسمع أي عدو الله أما والله لأفرغن لك الأنصار تستعجل الحرب ) )قال ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( ارفضوا إلى رحالكم ) )قال فقال له العباس بن عبادة بن نضلة والله الذي بعثك بالحق إن شئت لنميلن على أهل منى غدا بأسيافنا قال فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لم نؤمر بذلك ولكن ارجعوا إلى رحالكم ) )قال فرجعنا إلى مضاجعنا فنمنا عليها حتى أصبحنا [1] .

قريش تجادل الأنصار:- قال فلما أصبحنا غدت علينا جلة قريش حتى جاءونا في منازلنا فقالوا يا معشر الخزرج إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أظهرنا وتبايعونه على حربنا وإنه والله ما من حي من العرب أبغض إلينا أن تنشب الحرب بيننا وبينهم منكم قال فانعبث من هناك من مشركي قومنا يحلفون بالله ما كان من هذا شيء وما علمناه قال وقد صدقوا لم يعلموه قال وبعضنا ينظر إلى بعض قال ثم قام القوم وفيهم الحارث بن شهام بن المغيرة المخزومي وعليه نعلان له جديدان قال فقلت له كلمة كأني أريد أن أشرك القوم بها فيما قالوا يا أبا جابر اما تستيطع أن تتخذ وأنت سيد من ساداتنا مثل نعلي هذا الفتى من قريش قال فسمعها الحارث فخلعهما من رجليه ثم رمي بهما إلي وقال والله لتنتعلنهما قال يقول أبو جابر مه احفظت والله الفتى فاردد إليه نعليه قال قلت والله لا أردهما فأل والله صالح لئن صدق الفأل لأسلبنه، قال ابن إسحاق: وحدثني عبد الله بن أبي بكر أنهم أتوا عبدالله بن ابي ابن سلول فقالوا له مثل ما قال كعب من القول فقال لهم إن هذا الأمر جسيم ما كان قوم ليتفوتوا علي بمثل هذا وما علمته كان قال فانصرفوا عنه [2] .

قريش تأسر سعد بن عبادة:-

ونفر الناس من منى فتنطس القوم الخبر فوجوده قد كان وخرجوا في طلب القوم فأدركوا سعد بن عبادة بأذاخر والمنذر بن عمرو أخا بني ساعدة بن كعب ابن الخزرج وكلاهما كان نقيبا فأما المنذر فأعجز القوم وأما سعد فأخذوه

(1) (ابن هشام 2/ 296 - 297) .

(2) (ابن هشام 2/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت