أعظم بركة على قومها منها [1] .
ولما تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجبها وقسم لها وكان اسمها برة فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جويرية.
وعن جويرية بنت الحارث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر عليها وهي في مسجدها ثم مر عليها قريبا من نصف النهار فقال لها: (( ما زلت على حالك! ) )
قالت: نعم. قال: (( ألا أعلمك كلمات تقولينها: سبحان الله رضى نفسه سبحان الله عدد خلقه سبحان الله عدد خلقه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله زنة عرشه سبحان الله مداد كلماته سبحان الله مداد كلماته سبحان الله مداد كلماته ) ) [2] .
وعن ابن إسحاق قال: تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد زينب بنت جحش جويرية بنت الحارث وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له: ابن ذي الشفر فمات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يصب منها ولدا.
أم سلمة بنت أمية رضي الله عنها:-
أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن رسول الله بن عمر بن مخزوم القرشية المخزومية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - واسمها: هند. وكان أبوها يعرف بزاد الركب. وكانت قبل النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي فولدت له: سلمة وعمر ودرة وزينب. وتوفي فخلف عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعده. وكانت من المهاجرات إلى الحبشة وإلى المدينة.
عن أم سلمة قالت: لما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها عليه فلم تزوجه. فبعث إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر بن الخطاب يخطبها عليه فقلت: أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أني امرأة غيرى وأني امرأة مُصيبة وليس أحد من أوليائي شاهد. فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك له فقال: (( ارجع إليها فقل لها: أما قولك إني امرأة غيرى فسأدعو الله فيذهب غيرتك وأما قولك: إني امرأة مُصيبة فستكفين صبيانك وأما قولك: ليس أحد من أوليائي شاهد فليس أحد من أوليائك شاهد ولا غائب يكره ذلك ) ). فقالت لابنها عمر: قم فزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فزوجه.
وعن أم سلمة قالت في بيتي نزلت {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [3]
(1) (أخرجه أحمد في مسند 26408 وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، وابن راهويه في مسنده 725 وقال الزيعلي في نصب الراية: ومن طريق ابن راهويه رواه ابن حبان في"صحيحه"في النوع الحادي عشر من القسم الرابع وله طريق آخر عند الحاكم في"المستدرك في الفضائل") .
(2) (أخرجه الترمذي في السنن 3555 وقال حديث حسن صحيح، والنسائي في السنن 1352 وقال الشيخ الألباني صحيح، وأحمد في مسنده 27461 وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو نعيم في الحلية: 7/ 162، والشيباني في الآحادي والمثاني 3107) .
(3) (الأحزاب: 33، أخرجه النسائي في سننه 3254 وقال الشيخ الألباني: ضعيف، وأحمد في مسنده 26739 وقال شعيب الأرنؤوط: بعضه صحيح وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن عمر بن أبي سلمة، وابن حبان في صحيحه 2949 وقال أبو حاتم رضي الله عنه: لفظ الإسناد لإبراهيم بن الحجاج والمتن ليزيد بن هارون والحاكم في مستدركه 6759 وقال هذا حديث صحيح الإسناد وقال الذهبي في التلخيص: صحيح وأبي يعلى في مسنده 6907) .