ارزقه صدقا وإيمانا وأذهب عنه الشئم اذا شاء )) ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( عمر معي وأنا مع عمر والحق بعدي مع عمر ) ).
ثم أوصى بالأنصار خيرا فقال (( أما بعد يا معشر المهاجرين إنكم قد أصبحتم تزيدون وأصبحت الأنصار لا تزيد على هيئتها التي هي عليها اليوم والأنصار عيبتي التي أويت إليها فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم ) ) [1] .
وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - لعثمان:-
عن عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه: وددت أن عندي بعض أصحابي. قلنا يا رسول الله ألا ندعو لك أبا بكر؟ فسكت. قلنا ألا ندعو لك عمر؟ فسكت. قلنا ألا ندعو لك عثمان؟ قال: نعم. فجاء فخلا به فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - يكلمه. ووجه عثمان يتغير. قال قيس فحدثني أبو سهلة مولى عثمان أن عثمان بن عفان قال يوم الدار إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عهد إلي عهدًا. فأنا صائر إليه [2] .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلس على المنبر فقال: (( إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده ) )
فبكى أبو بكر وقال فديناك بآبائنا وأمهاتنا. فعجبنا له وقال الناس انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده وهو يقول فديناك بآبائنا وأمهاتنا فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المخير وكان أبو بكر هو أعلمنا به
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر ) ) [3] .
الإشادة بأسامة بن زيد:-
عن بن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أمر أسامة بلغه أن الناس يعيبون أسامة ويطعنون في إمارته فقام فقال: (( إنكم تعيبون أسامة وتطعنون في إمارته وقد فعلتم ذلك في أبيه من قبل وإن كان لخليقا للإمارة وإن كان لاحب الناس كلهم إلي وإن ابنه هذا بعده من أحب الناس إلي فاستوصوا به خيرا فإنه من خياركم ) ) [4] .
وعن أسامة بن زيد قال: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هبطت وهبط الناس المدينة فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أصمت فلم يتكلم فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يديه علي ويرفعهما فأعرف أنه يدعو لي [5] .
(1) (رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو يعلى بنحوه وقال الهيثمي في المجمع 8/ 596 - 597 - 598 في إسناد أبي يعلى عطاء بن مسلم وثقه ابن حبان وغيره وضعفه جماعة وبقية رجال أبي يعلى ثقات وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم) .
(2) (أخرجه ابن ماجه 113 وأحمد 25839 وابن حبان 6918 وقال الألباني صحيح) .
(3) (أخرجه البخاري في الفضائل رقم 3454 ومسلم في الفضائل رقم 2382) .
(4) (أخرجه أحمد في المسند رقم 5630 وقال شعيب الأرنؤوط: صحيح على شرط الشيخين) .
(5) (أخرجه الترمذي في السنن رقم 3817 وقال حسن غريب وقال الشيخ الألباني حديث حسن) .