-صلى الله عليه وسلم - بحفظه لقطع نفسي قبل أن أقطعها أو أنفذها [1] .
من يمنعك مني؟:-
وفى طريق العودة فبينما يسترح الجيش في القائلة في واد كثير الشجر فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحت شجرة وكل رجل في الجيش ذهب تحت شجرة ليقيل، فعلق رسول الله سيفه على الشجرة ثم نام، فجاء أحد الكفار وأخذ السيف ووجهه نحو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: يا محمد من يمنعك مني. فقال النبى - صلى الله عليه وسلم: (( الله ) ). فسقط السيف من يد الرجل وأخذه النبى - صلى الله عليه وسلم - وقال: (( و أنت من يمنعك مني؟ ) ). قال: يا محمد كن خير آخذ. ثم نادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابه فلما جاءوا قال: (( إن هذا اخترط سيفى وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده صلتا فقال لى: من يمنعك مني؟ قلت له: الله فها هو ذا جالس ) )ثم لم يعاقبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
غزوة بدر الآخرة:-
وقد كان أبو سفيان يوم أحد عند منصرفه نادى: موعدكم وإيانا بدر العام المقبل فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض أصحابه أن يجيبه بنعم فلما كان شعبان في هذه السنة نهض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى بدرا للموعد واستخلف على المدينة عبد الله بن عبد الله بن أبي فأقام هناك ثماني ليال ثم رجع ولم يلق كيدا وذلك أن أبا سفيان خرج بقريش فلما كان ببعض الطريق بدا لهم الرجوع لأجل جدب سنتهم فرجعوا وهذه الغزوة تسمى بدرا الثالثة وبدر الموعد [3] .
إعتراض مخشى بن عمرو:-
وأقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على بدر ينتظر أبا سفيان لميعاده فأتاه مخشي بن عمرو الضمري وهو الذي كان وادعه على بني ضمرة في غزوة ودان فقال: يا محمد أجئت للقاء قريش على هذا الماء؟ قال: (( نعم يا أخا بني ضمرة وإن شئت مع ذلك رددنا إليك ما كان بيننا وبينك ثم جالدناك حتى يحكم الله بيننا وبينك ) )قال: لا والله يا محمد ما لنا بذلك منك من حاجة [4] .
(1) (أخرجه أحمد في المسند 14745 وقال شعيب الأرنؤوط حديث حسن وهذا إسناد ضعيف عقيل بن جابر في عداد المجهولين لم يرو عنه غير صدقة بن يسار وذكره ابن حبان في ثقاته، وابن خزيمة في الصحيح وقال الأعظمي إسناده حسن، وابن حبان في الصحيح 1096، والدار القطني في السنن 1/ 223) .
(2) (البخارى في المغازى رقم 2756) .
(3) (الفصول من السيرة: 1/ 162) .
(4) (ابن هشام: 4/ 166) .