ولأهدمنه أو لأموتن دونه فلما خرج خرج له حمزة بن عبدالمطلب فلما التقيا ضربه حمزة فأطن قدمه بنصف ساقه وهو دون الحوض فوقع على ظهره تشخب رجله دما نحو أصحابه ثم حبا إلى الحوض حتى اقتحم فيه يريد زعم أن يبر يمينه واتبعه حمزة فضربه حتى قتله في الحوض.
ماذا يضحك الرب؟:-
قال ابن إسحاق وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن عوف ابن الحارث وهو ابن عفراء قال: يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده، قال: (( غمسه يده في العدو حاسرا فنزع درعا كانت عليه فقذفها ثم أخذ سيفه فقاتل القوم حتى قتل ) ) [1] .
مقتل أبو البختري:-
كان أبو البختري ابن هشام يقف مع صاحب له وهو جنادة بن مليحة فلقيه المجذر بن زياد البلوى، فقال له المجذر: يا أبا البختري إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا عن قتلك فابتعد عني. فقال أبو البختري: وصاحبي هذا. فقال المجذر: لا ما نهانا النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صاحبك. فبدأ أبو البختري يتبع المجذر حتى أوشك على قتله فاضطر المجذر إلى قتله، ثم ذهب يعتذر للنبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يعاتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الزبير والمدجج بالحديد:-
عن هشام بن عروة، عن أبيه بن الزبير، رحمه الله تعالى قال: قال الزبير رضى الله عنه: لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص وهو مدجج لا يرى منه إلا عيناه، وهو يكنى أبا ذات الكرش، فقال أنا أبو ذات الكرش، فحملت عليه بالعنزة (الحربة) فطعنته في عينه فمات، قال هشام: فأخبرت: أن الزبير قال: لقد وضعت رجلي عليه، ثم تمطأت، فكان الجهد أن نزعتها وقد انثنى طرفاها، قال عروة: فسأله إياها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعطاه، فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها، ثم طلبها أبوبكر فأعطاه، فلما قبض أبوبكر سألها إياه عمر فأعطاه إياها، فلما قبض عمر أخذها، ثم طلبها عثمان منه فأعطاها إياها، فلما قتل عثمان وقعت عند آل على، فطلبها عبد الله بن الزبير، فكانت عنده حتى قتل [2] .
عين قتاده:-
أصيب قتاده ابن النعمان الظفري في عينه، فقال أحدهم: ما أرى إلا أن نقطع لك عينك، فقال: بل ننتظر حتى يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسح على عينه ودعا له فشفاه الله، يقول قتادة: فوالله لا أدري أيهما أصيبت. فكانت ذلك من معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر.
معاذ ومعوذ:-
(1) (ابن هشام 3/ 176) .
(2) (أخرجه البخاري - المغازي رقم 3776) .