فرجعت وهي تضحك وتقول بخ بخ لك يا حارثة.
أعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللواء لمصعب بن عمير رضي الله عنه وأعطى راية لعلي بن أبي طالب وراية لأحد الأنصار.
حملة اللواء يوم بدر:-
عن ابن عباس قال: كان لواء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر مع علي بن أبي طالب ولواء الأنصار مع سعد بن عبادة رضى الله عنهما [1] .
سواد والقصاص:-
قال محمد بن إسحاق وحدثني حبان بن واسع بن حبان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدل صفوف أصحابه يوم بدر وفي يده قدح يعدل به القوم فمر بسواد بن غزية حليف بني عدي بن النجار وهو مستنتل من الصف فطعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بطنه بالقدح وقال (( استو يا سواد بن غزية ) )قال يا رسول الله أوجعتني وقد بعثك الله بالحق فأقدني قال فكشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بطنه ثم قال استقد قال فاعتنقه وقبل بطنه فقال: (( ما حملك على هذا يا سواد فقال ) ): يا رسول الله حضر ما ترى فلم آمن القتل فأردت أن يكون آخر العهد بك أن يمس جلدي جلدك فدعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخير وقال له خيرا [2] .
الدعاء في العريش:-
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: حدثني عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر ونظر رسول الله إلى المشركين وعدتهم ونظر إلى أصحابه نيفا على ثلاثمائة استقبل القبلة فجعل يدعو يقول (( اللهم أنجز لي ما وعدتني اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ) )فلم يزل كذلك حتى سقط رداؤه فأخذ أبو بكر فوضع رداءه عليه ثم التزمه من ورائه ثم قال كفاك يا نبي الله بأبي أنت وأمي مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله تبارك وتعالى {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ} [3] .
قال وقد خفق رسول الله خفقة وهو في العريش ثم انتبه فقال: (( يا أبا بكر أتاك نصر الله هذا جبريل آخذ بعنان فرسه يقوده على ثناياه النقع ) ) [4] .
عتبة يطلب المبارزة:-
ثم خرج بعده عتبة بن ربيعة بين أخيه شيبة بن ربيعة وابنه الوليد بن عتبة حتى إذا فصل من الصف دعا إلى المبارزة فخرج إليه فتية من الأنصار ثلاثة وهم: عوف ومعوذ ابنا الحارث - وأمهما عفراء - ورجل آخر يقال: هو عبدالله
(1) (قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه الطبراني وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس وبقية رجاله ثقات) .
(2) (الطبري في التاريخ 2/ 32) .
(3) (الأنفال: 9) .
(4) (الطبري في التاريخ 2/ 33) .