الفصل الثاني: الإطار التطبيقي
ينقسم الفصل التطبيقي بدوره إلى مباحث ومطالب، ويغلب على هذا الفصل الاستقراء الوصفي من جهة، والاستنباط الكمي والكيفي من جهة أخرى. فيكون التصميم - مثلا- على النحو التالي:
المبحث الأول: التعريف بالطرائق والتقنيات المعتمدة، مع ذكر ظروف الاستجواب ومشاكله الذاتية والموضوعية.
المبحث الثاني: عرض النتائج: تحليلها وتفسيرها.
هذا، ويتم استعراض النتائج حسب كل مبحث أو عنصر، بالاستعانة بالجداول، وتحديد النسبة المائوية، واستعمال المبيان الدائري وشبه الدائري والعصوي."ويعتبر هذا الفصل من أهم الفصول في البحث، إذ على الباحث أن يعطي فيه وصفا دقيقا ومفصلا لكل العمليات والإجراءات التي قام بها أثناء إنجاز البحث، فيصف بدقة كيف حصل على أدوات البحث، إن استخدام أدوات جاهزة كالروائز مثلا أو طرق بنائها وتجريبها بالنسبة للاستمارات، ويصف عينات البحث وصفا كاملا بالاعتماد على جداول توضح العدد الإجمالي، ونسبة الذكور والإناث، وتحدد كل الخصائص التي حرص الباحث على توفرها في عينات بحثه كالمستوى الدراسي، ونسب الذكاء، والمستوى الاجتماعي وغيره، ثم كيفية الحصول على العينات أو المجموعات. ويعرض أيضا لطرائق تنفيذ البحث، ككيفية توزيع الاستمارات وتعبئتها أو إجراء المقابلات أو التجارب، دون نسيان عرض المبررات والأسباب التي جعلته يعتمد تلك الطرائق دون غيرها. وفي التجارب، لابد من وصف طريقة إجراء التجربة، وطرائق وتقنيات التحكم في الضوابط، ونوع التصاميم التجريبية التي اعتمدت ومبررات اختيارها وحدودها." [1]
ويعني هذا أن يتثبت الباحث من صحة فرضياته وإشكالياته، ويقارن النتائج التي توصل إليها بالنتائج التي توصلت إليها البحوث الأخرى تشابها واختلافا، مع تحديد ظروف البحث وملابساته الذاتية والموضوعية، والاستعانة بالإحصاء في تتبع كل بند على حدة، مستثمرا في ذلك الجداول والمبيانات، بالوصف، والمناقشة، والتحليل، والتقويم، والمدارسة، والتوجيه، والمقارنة، والاستنتاج ...
خلاصة الفصل الثاني: يذيل البحث بخاتمة في شكل خلاصات واستنتاجات عامة. وقد تكون الخاتمة مغلقة من جهة، حينما تهدف إلى إصدار حكم نهائي جامع ومانع، وقد تكون خاتمة مفتوحة من جهة أخرى، حينما تستند إلى اقتراح فرضيات أخرى، يمكن أن تساهم في إغناء الموضوع وإثرائه، ويعقب هذه الخلاصات اقتراح مجموعة من التوصيات والحلول لترقية المنظومة التربوية والتعليمية شكلا ومضمونا، أو كما وكيفا. وبعد ذلك، يضع الباحث ملحقا لاستمارته الاستبيانية. ويختم بحثه بلائحة المصادر والمراجع والمقالات الورقية والرقمية، مع تثبيت الفهرس العام.
(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، ص:68.