الصفحة 49 من 193

(الملاحظة الوصفية:

تعتمد الملاحظة الوصفية على وصف جميع مكونات الدرس التعليمي-التعلمي، من خلال كتابة تقرير مفصل أو مقتضب حول مختلف المراحل التي يمر عبرها الدرس من البداية حتى النهاية. وبالتالي، تعد هذه الملاحظة مهمة في إبراز مكونات الدرس، وتحديد مجمل المراحل والبنيات التي يعتمد عليها قبليا وتكوينيا ونهائيا. ويمكن أن نوظف التقرير الوصفي في دراسة السلوك الملاحظ، سواء أكان ذلك عند المدرس أم التلميذ، ضمن ما يسمى باليوميات السلوكية أو السجلات القصصية، أو التقارير الصفية والتربوية. وبالتالي، تساهم هذه التقارير الوصفية في تقديم تفصيلات واضحة حول السلوك المرصود."على أن هذا الأسلوب لا يمكن الملاحظ من تسجيل الوقائع المناسبة بطريقة موضوعية؛ مما يتصف بالتعميم، الأمر الذي يسمح بتسرب الذاتية. وأكبر نقط الضعف في هذه الطريقة أنها تتطلب وقتا طويلا لتسجيل البيانات وتحليلها، وتفسيرها. وكثيرا ما يلجأ المفتشون- في التعليم- لتسجيل ملاحظاتهم إلى هذه الطريقة المتمثلة في كتابة تقارير التفتيش [1] ."

ويستحسن، أثناء كتابة تقرير وصفي، التوقف عند مجموعة من عناصر العملية التعليمية-التعلمية، كالأهداف، والكفايات، والمحتويات، والوسائل الديداكتيكية، والطرائق البيداغوجية، والتقويم، والتغذية الراجعة. ومن الأفضل، أن يضم التقرير كذلك معلومات شخصية عن المدرس أو المدرس المتدرب، بذكر عنوان الدرس، وتاريخه، وأهدافه وكفاياته، وموقعه في المقرر الدراسي، وزمن الحصة، وذكر اسم الأستاذ المطبق أو المؤطر، واسم المؤسسة التربوية. وبعد ذلك، يقسم الملاحظ تقريره إلى محطات رئيسية، تتمثل في محطة الوصف، ومحطة التقييم، ومحطة التوجيه والإرشاد. وبعد ذلك، يكتب الملاحظ تقريرا عامة مختصرا ومركزا في صفحة واحدة على الأقل، يصف فيه مختلف مسارات العملية الديداكتيكية من بدايتها إلى نهايتها، وذلك بأسلوب بسيط وواضح ومباشر، مع الابتعاد عن العبارات الجاهزة المكررة في التقارير التفتيشية أو الإدارية.

وإليكم مثالا توضيحيا للملاحظة الوصفية التي يمكن أن يكتبها الأستاذ المتدرب أثناء ملاحظته لدرس ما:

"قمت بزيارة الأستاذ (محمد الصدوقي) الذي يدرس القسم السادس في مدرسة الإمام البخاري الابتدائية بمدينة الناظور، وذلك يوم الخميس 12 نوفمبر 2011 م، على الساعة التاسعة صباحا، وكان الدرس الذي يلقيه على تلامذته في مادة النحو، وعنوانه العريض: (التوابع) ."

(وصف الدرس:

استهل الأستاذ درسه بتحديد الأهداف، وتسطير الكفاية الأساسية، ومراجعة الدرس السابق. وبعد ذلك، بدأ الأستاذ في استعراض درسه الجديد باستكشاف الموضوع، وإثارة التلاميذ، وكتابة الأمثلة على السبورة، مع كتابة الشواهد بقلم مغاير. ومن ثم، شرع المدرس في شرح الدرس، بتنويع الأسئلة، وتحفيز المتعلمين، وتشجيعهم على الاستجابة، من خلال استكشاف القواعد المتعلقة بالتوابع بشكل متدرج، إلى أن حصل المدرس على مجموعة من

(1) - د. محمد الدريج: نفسه، ص:102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت