الصفحة 162 من 193

(تركيب الجملة:

ينبغي للباحث أن يوظف الجملة العربية أثناء كتابة بحثه، ولايستعمل الجملة الاسمية إلا في الضرورة القصوى. ومثال ذلك الجملة التالية: (العلم يستلزم الصبر والجهد. والقول الصحيح هو: يستلزم العلم الصبر والجهد.) ومن جهة أخرى، على الباحث الابتعاد قدر الإمكان عن الجملة الطويلة، ومن الأحسن تقطيعها إلى جمل بسيطة، أو استعمال جمل اعتراضية، بألا يؤثر ذلك على مدلول الجملة. ومثال ذلك: (تهدف البنيوية التكوينية التي أرسى دعائمها لوسيان كولدمان، بعد أن استفاد من كتابات فرويد، وماركس، وجان بياجي، وهيجل، وأنجلز، إلى خلق نوع من المماثلة بين البنى الفوقية والبنى التحتية) . فهذه الجملة طويلة. لذا، فهي تحتاج إلى نوع من التفصيل والتبسيط، مثل: (تهدف البنيوية التكوينية إلى خلق نوع من المماثلة بين البنى الفوقية والبنى التحتية. وقد أرسى لوسيان كولدمان دعائمها، بعد أن استفاد من كتابات فرويد، وماركس، وجان بياجي، وهيجل، وأنجلز.)

(تمييز العدد:

إذا كان المعدود مذكرا، كان العدد مؤنثا، مثل: (أربعة رجال) ، وإذا كان المعدود مؤنثا، كان العدد مذكرا، مثل: (أربع نساء) . ويقع التطابق في حالتي الواحد والاثنين، مثل: (أحد عشر كوكبا، وإحدى عشرة شجرة/ اثنا عشر كوكبا، واثنتا عشرة شجرة) .

أما على مستوى الإعراب، يكون المعدود مجرورا ما بين الثلاثة والعشرة (خمسة كراس) ، ويكون المعدود منصوبا ما بين أحد عشر وتسعة وتسعين (اشتريت عشرين مكتبا) . ويكون المعدود مجرورا بعد المائة (رأيت مائة تلميذ) ، والألف (مررت بألف مدينة) ، والمليون (اشتريت العقد بمليون فرنك) ، والمليار (اشتريت السوق بمليار فرنك) .

(المثنى، وجمع المذكر السالم، والأسماء الخمسة، والأفعال الخمسة:

يرفع المثنى بالألف (حضر الولدان) ، وينصب ويجر بالياء، مثل: (رأيت الولدين، وسلمت على الولدين) ، ويرفع الجمع المذكر السالم بالواو (حضر المؤمنون) ، ويجر بالياء (سلمت على المؤمنين) . في حين، ترفع الأسماء الخمسة، مثل: (أبوك- أخوك- حموك- فو- ذو) بالواو (جاء أبوك) ، وتنصب بالألف (رأيت أباك) ، وتجر بالياء (سلمت على أبيك) . وترفع الأفعال الخمسة بثبوت النون، مثل: (التلاميذ يكتبون الدرس) ، وتنصب وتجزم بحذف النون، مثل: (لم يكتبوا الدرس) .

وخلاصة القول: تلكم نظرة مقتضبة حول مجموعة من الظواهر الصرفية والإملائية والتركيبية التي يحتاج إلى معرفتها كل من الباحث المبتدئ والباحث المتمكن معا، وذلك أثناء كتابة بحثهما العلمي بصفة عامة، وكتابة بحثهما التربوي بصفة خاصة. وتسعف هذه الظواهر المختلفة الباحث الدؤوب في تجويد عمله، وتحسين كتابته، وذلك في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت