(قراءة الخطابات والنصوص والإرساليات في مختلف المجالات ظاهرا ومضمرا، من أجل استخلاص دلالاتها المباشرة وغير المباشرة، وتحديد مقصدياتها القريبة والبعيدة، وتبيان مؤشراتها وظروفها السياقية الخاصة والعامة.
(تحليل المواد الإعلامية والاتصالية، بغية تصنيفها، ومعالجتها كميا وكيفيا، وفهمها داخليا، وتفسيرها خارجيا، وتأويلها سياقيا، واستثمارها في مجالات معينة.
(تحليل المضمون هو أسلوب علمي فعال، أو تقنية وصفية ناجعة ومفيدة في التعامل مع الوثائق والنصوص والخطابات سبرا وتوثيقا واستكشافا، بغية تحليل مضامينها تحليلا دقيقا على جميع المستويات، انطلاقا من الكلمة إلى العبارة والفكرة والمتوالية.
(معرفة الآثار التي تتركها الرسائل الاتصالية والإعلامية والنصوص والخطابات على المتلقي أو القارئ أو المستمع أو المتقبل، بغية وصفها مضمونا وشكلا، وتبيان خصائصها وتغيراتها، ورصد مميزاتها الكمية والكيفية، وتحديد تيماتها وفئاتها ومؤشراتها.
(معرفة أحوال المجتمع من خلال المضامين، مع إبراز النفسيات الفردية، ومعرفة سلوكيات ومواقف وميول ورغبات واتجاهات المفحوصين، بغية فهمها، وتفسيرها، وتقويمها، واستثمارها، والعمل بها، إما لمعالجتها، وإما لإصلاحها، وإما لتقويمها إيجابا وسلبا.
تلكم-إذًا- هي أهم الأهداف التي تستند إليها تقنية تحليل المضمون، وذلك في تعاطيها مع الوثائق والنصوص والخطابات والإرساليات الإعلامية والإشهارية، تحليلا ومعالجة وتأويلا واستنتاجا.
(مجالات تحليل المضمون:
يمكن الحديث عن مجالات عدة ومتنوعة، يتم فيها تطبيق منهجية تحليل المضمون، مثل: الإعلام والاتصال، والعلوم القانونية والسياسية، وعلم الاجتماع، وعلم النفس، وعلوم التربية، والآداب ...
ومن ثم، يمكن دراسة مضامين المواقف والآراء والحوارات، وتحليل مضامين الصحف والجرائد والمجلات، أو رصد مختلف مضامين ومحتويات وسائل الإعلام والاتصال، من: إذاعة، وتلفزة، وفضائيات، وكتب، ومسرح، وسينما، وإشهار ...
ومن ثم، فقد عرف كابلان تحليل المضمون بأنه المعنى الاتصالي للأحاديث والخطب السياسية، وقد اعتبره دافيد إيستون بأنه أسلوب للوصول إلى استنتاجات دلالية ثابتة، وذلك عن طريق التعرف الموضوعي والنسقي على صفات محددة للرسائل الاتصالية. وعد تحليل المضمون أيضا أسلوبا بحثيا مفيدا، يستخدم في علوم الإعلام الخاصة، بغية وصف المحتوى الصريح للمادة الإعلامية المراد تحليلها، مع استخدام آليات مختلفة لدراسة خلفيات صاحب الرسالة والمقاصد المتوخاة منها، بملاحظة تداول الكلمات، وتكرارها، ونسبة تواردها، وترددها، وكيفية استخدامه