(الدقة: تعني الدقة - هنا- إبعاد الذات، وتجنب كل المؤثرات التي يمكن أن تشوه التقدير أو الحكم على الإنجاز الذي تحقق. ويعني هذا أن الدقة ترتبط بشكل من الأشكال بالموضوعية العلمية، وتمثل الحياد والنزاهة، والابتعاد عن الذاتية والأهواء والعواطف في التعامل مع الظاهرة المدروسة.
(الموضوعية: ويقصد بها التزام الباحث بالموضوعية والنزاهة والحياد في التعامل مع المبحوث. أي:"عدم تأثر الرائز بذات المطبق له إن احترمت كل القواعد المقننة لاستخدامه، كأن يحصل التلميذ - مثلا- على العلامات نفسها، مهما تعدد أو تنوع المصححون للإنجاز نفسه. [1] "
(الملاءمة: حينما يختار الباحث مقياسا أو اختبارا عليه أن يتأكد هل ذلك القياس فعلا هو ملائم لهدفه. وبالتالي، مناسب لغايته التي يرومها من وراء ذلك البحث أم لا؟ وفي هذا السياق، يقول ديوبولد ب. فان دالين:"عند اختيار اختبار أو مقياس أو استخبار، يجب أن يتأكد الباحث من أنه وسيلة عملية بالنسبة لهدفه. فهل سيصل الاختبار إلى نوع البيانات التي يحتاجها؟ وهل سيؤدي إلى نتائج تكون دقيقة بدرجة كافية بالنسبة لأغراضه؟ وهل يناسب عمر المفحوصين ونوعهم. وللوقت والمكان اللذين ينوي استخدامه فيهما؟ فإذا وجد اختباران متساويان في الصدق والثبات يفضل عادة الاختبار الذي يكون أقل تكلفة. ويصحح بسهولة وسرعة، ويكون ميسرا في صور مختلفة، وله معايير. ويطبع معظم الناشرين كتيبات، تحوي معلومات مفصلة عن تكوين الاختبارات المقننة، وثباتها وصدقها، وكذلك عن طبيعة المجتمع الأصل الذي اشتقت منه المعايير. ويفحص الباحث الحكيم هذه البيانات بعناية تامة، أثناء بحثه عن وسائل القياس المناسبة. كما يتذكر دائما أثناء البحث، أن أفضل الاختبارات المتوفرة، لايمكن أن تعطي نتائج ثابتة، إذا طبقت بطريقة غير سليمة أو تحت شروط مشتتة وغير مرغوبة، أو إذا صححت بطريقة خاطئة، أو فسرت البيانات بطريقة غير دقيقة." [2]
(سهولة التطبيق: لايمكن الحديث عن مقياس ناجح وناجع ومفيد إلا إذا كان مقياسا علميا موضوعيا مقننا ومعيرا. وفي الوقت نفسه، لابد أن يكون سهل التطبيق، يتسم بالسهولة والمرونة واليسر في الاستعمال والاستثمار. وكلما كان المقياس معقدا وغامضا وغير واضح، فلايمكن للمبحوث أو المفحوص أن يستعمله بدقة وبشكل جيد. ويترتب عن هذا أن هذا المقياس الاختباري أو الافتراضي سيقدم لنا نتائج زائفة وغير حقيقية. وبالتالي، يصعب قراءتها، وتحليلها فهما وتفسيرا.
(بناء الروائز:
(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، ص:45.
(2) - ديوبولد ب. فان دالين: نفسه، ص:450.