الصفحة 128 من 193

ورائه قياس مستوى الذكاء، وجب أن يقيس الذكاء فعلا، لا أن يقيس وظيفة أخرى. وإن قصد قياس مستوى تحصيل التلاميذ في مادة معينة ولمستوى محدد، وجب أن يفعل ذلك دون غيره، وإلا اعتبر غير صادق." [1] "

ويرى ديولد فان دالين (Deold B.Van Dalen) بأن الصدق مرتبط بصحة القياس وصدقه في التعاطي مع الظواهر المفحوصة. وفي هذا الصدد، يقول الباحث:"تكون وسيلة القياس صادقة، إذا كانت تقيس ما تدعي قياسه، والحاجة إلى هذه الصفة واضحة، ولما كان الصدق ذا أهمية قصوى، فإن الباحثين يقدمون من البراهين ما يدعم ادعاءاتهم، فيما يتعلق بالصفات التي تقيسها اختباراتهم، ويستخدم عدد من الأساليب لتحقيق هذا الصدق. فالباحث يحقق الصدق المنطقي أو المنهجي عن طريق تحليل القدرة أو المهارة التي يبحثها، أو محتوى المقرر الدراسي الذي ينوي قياسه، وإعداد وسيلة لقياس الجوانب المختلفة لهذا العامل." [2]

ويعني هذا أن الصدق هي صفة البحث العلمي بصفة عامة، وصفة الروائز بصفة خاصة، فلابد من توفر نوع من المصداقية على مستوى الأداة والمنهج والبحث والمعلومات.

(الثبات: نعني بالثبات أن تحقق الروائز النتائج نفسها، كلما تكررت التجربة نفسها. أي: ستبقى نتائج الروائز ثابتة في نتائجها ومعطياتها الاستنتاجية. ومن ثم،"يعتبر الرائز ثابتا عندما يكون على وفاق مع ذاته دوما. أي: إنه إذا طبق أكثر من مرة على الأفراد أنفسهم، أعطى النتائج نفسها. إن ثبات الاختبار يعني قدرته على أن يقيس دوما ما يقيس، كأن نحصل على النتائج نفسها، والترتيب نفسه، لأطفال تم قياس ذكائهم أكثر من مرة بالرائز نفسه. أما إذا حصلنا على نتائج تتباين من مرة لأخرى لدى الأفراد أنفسهم، فإنه في هذه الحالة يعتبر غير ثابت على حال." [3]

ويعني هذا أن الباحث لابد أن يراعي ثبات نتائج القياس، ولا يتحقق هذا الثبات إلا إذا تم تحصيل النتائج نفسها باستمرار، وذلك في مجموعة من الشروط المتشابهة.

(المعيرة: يقصد بالمعيرة الاحتكام إلى مجموعة من المقاييس الاختبارية، والفروض التقويمية الكمية والكيفية، مع تمثل المعايير المقننة لضبط ظاهرة ما، بغية فهمها وتفسيرها بشكل جيد. ويعني هذا أنه لابد من معيرة المقاييس بتقنينها إحصائيا كما وكيفا. ولا يمكن للمقياس الاختباري أن يكون علميا أو مقننا إلا باتباع مجموعة من الخطوات العلمية بشكل دقيق وموضوعي.

(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، ص:44.

(2) - ديوبولد ب. فان دالين: مناهج البحث في التربية وعلم النفس، ترجمة: دكتور محمد نبيل نوفل، ودكتور سليمان الخضري الشيخ، ودكتور طلعت منصور غبريال، مكتبة الأنجلومصرية، القاهرة، مصر، الطبعة الثانية 1986 م، ص: 448.

(3) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، ص:44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت