(أنواع الروائز:
يمكن الحديث عن أنواع عدة من الروائز الاختبارية، كالروائز النفسية، والروائز العقلية، والروائز الاجتماعية، والروائز الثقافية، والروائز البيداغوجية والديداكتيكية ...
(الروائز النفسية:
يهتم الرائز النفسي (psychological test) بدراسة الشخصية في مختلف جوانبها الشعورية واللاشعوية. كما يعكس هذا الرائز مختلف سلوكيات الشخصية، سواء أكانت إيجابية أم سلبية، فردية أم جماعية. ويعني هذا أن الرائز النفسي يرصد محددات الشخصية النفسية، من حيث ميولها، وأهواؤها، واستعداداتها، وقدراتها الفطرية، مع تبيان دوافعها ورغباتها ... أي: إن الرائز النفسي تقرير موضوعي لسلوك الشخص المفحوص، بعيدًا عن تدخل العوامل الذاتية للفاحص أو لمصحح الرائز. ويعرف الرائز النفسي أيضا بأنه اختبار يسمح بأن نقيس، بطرائق علمية، مختلف أوجه العملية الذهنية والانفعالية، ولاسيما تلك المتعلقة بسمات الشخصية والسلوك والذكاء. ويشير الرائز (test) ، في مجال دراسة السلوك الإنساني، إلى طريقة منظمة وموضوعية في إعداد وتطوير مجموعة من البنود أو الأسئلة، واستخدامها في الكشف عن جانب محدد من جوانب الشخصية، وتسمح بالوقت نفسه بمقارنة الأفراد فيما بينهم في هذا الجانب حصرًا. فثمة رائز للذكاء، ورائز للقدرات، وآخر للتحصيل، ورابع للشخصية ... وهكذا .. فالرائز هو: مقياس موضوعي يتألف من مجموعة من البنود التي تكشف سلوكًا ما، من أجل تقويمه، وتبيان نوعه ونمطه وطبيعته.
وعليه، فمن أهم الروائز النفسية نذكر: رائز النمو العقلي أو رائز الذاكرة والذكاء، وهدفه:"هو تحديد مستوى ذكاء الفرد تحديدا، يمكن من تفسير التخلف الدراسي - مثلا- عند بعض التلاميذ، أو المساعدة على تكوين فصول متجانسة في المستوى العقلي، وتوجيه الطلاب وغيره. إن المساعدات التي يقدمها هذا النوع من الروائز للمدرسة والمربين لا يمكن حصرها، بل يمكن القول: إنها ساهمت في تطوير علوم مثل: البيداغوجيا والتقويم وغيرهما من مواضيع علوم التربية. ويقدم القياس النفسي للباحثين مجموعة كبيرة من هذه الروائز، ما عليهم إلا أن يختاروا ما يلائم ويستجيب لأهداف بحوثهم. [1] "
ويمكن الحديث أيضا عن روائز الاستعدادات والميول النفسية لدى الراغبين في مهنة أو وظيفة ما، أو رغبة في انتقاء كفاءة معينة لشغل منصب ما، وهذه الروائز:"شائعة خاصة في مراكز التوجيه المهني أو عند الحاجة إلى معرفة قابليات الأشخاص، بغية توجيههم نحو المهن أو التخصصات- في التوجيه المدرسي- التي تلائم استعداداتهم وميولهم. وقد جعلتها الدول المتقدمة أداة ضرورية في الدراسة، واختيار الموظفين أو العمال؛ لأنها تقدم ما يسمى"
(1) - خالد المير وإدريس قاسمي: مناهج البحث التربوي، ص:41.