الصفحة 118 من 193

(اختبار+استمارة) التي تأتي بعد جواب التلميذ. وفي استمارة للتقييم الإجمالي، نرفق كل رائز بنقطة عددية أو قيمة كمية تسمح بالتنقيط." [1] "

ويعني هذا أن الروائز بمثابة اختبارات قياسية، واستلزامات تقويمية متنوعة، يراد بها قياس الاستعدادات النفسية للشخصية، ورصد مختلف تفاعلاتها مع الأفراد والجماعات، وتقويم الخبرات والتعلمات في مختلف مكوناتها البيداغوجية والديداكتيكية، وتحديد نسب الذكاء والذاكرة، وحساب القدرات العقلية والمعرفية والثقافية ... ومن ثم، يعرف دولاندشير (Delandsheere) الرائز بأنه:"اختبار يتكون من مجموعة من الأسئلة الكتابية أو الشفوية، مقننة تقنينا عاليا، لضمان الموضوعية والدقة المتمثلة في الصدق والثبات، وهو من حيث الموضوع يتناول جميع جوانب الشخصية بالوصف والقياس، كما يهتم أيضا بالتقويم بمعناه الشامل. [2] "

ويعني كل هذا أن الرائز، سواء أكان كتابيا أم شفويا، مقياس اختباري وتقويمي مفيد، يقيس الشخصية من مختلف نواحيها: الذهنية، والعقلية، والوجدانية، والنفسية، والاجتماعية، والثقافية، والتربوية، في ضوء معايير ومقاييس مضبوطة، تتميز بالتقنين، والمعيرة، والثبات، والصدق، والدقة، والموضوعية، والعلمية، والتدرج، والملاءمة ... ويعني هذا أن الروائز، على الرغم من:"تعدد أنواعها ووظائفها وأصولها، أدوات تمكن من التغلغل إلى أعماق المفحوصين، للتعرف على ميولهم ومواقفهم الحقيقية، وليس المصرح بها فقط. كما تساعد على قياس بعض القدرات، كالذكاء العام، أو القدرات الخاصة كالتذكر، وبعض المهارات أو الميول المهنية والفوارق الفردية، والرائز لا يختلف في شكله كثيرا عن الاستمارة." [3]

وعليه، فالروائز هي مجموعة من الاختبارات والمقاييس والمعايير التقويمية للتثبت من ظاهرة ما، والتأكد منها علميا، كأن نقيس الذكاء - مثلا-، أو ندرس التفاعلات الاجتماعية التي تحدث بين الأفراد داخل جماعة معينة، أو نرصد ميول الشخصية، ومواقفها، ورغباتها، واستعداداتها، وقدراتها العقلية والذهنية والثقافية والنفسية والمهارية ...

(1) - عبد الكرم غريب: المنهل التربوي، الجزء الثاني، منشورات عالم التربية، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2006 م، ص:540.

(2) - خالد المير وإدريس قاسمي: مناهج البحث التربوي، سلسلة التكوين التربوي، العدد:16، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2001 م، ص:40.

(3) - خالد المير وإدريس قاسمي: نفسه، ص:46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت