الصفحة 79 من 144

يتضح لنا من خلال ما استعرضناه من محطات حول قضية خروج المرأة للعمل أن الشريعة الإسلامية تحث المرأة على العمل بشكل عام أيا ما كان الجهد الذي يصب فيه هذا العمل، كما تؤكد القواعد الشرعية على ضرورة مراعاة سلم الأولويات في الأدوار، إضافة إلى مراعاة فطرة الله التي فطر الله عليها كل جنس من الجنسين.

وإن كان من إضافة نود إضافتها في هذه المسألة بعد أن استعرضنا وحللنا عددا من الآراء حول هذه المسألة التي أصبحت تثار حولها كثير من الإشكاليات، فإننا نود أن نورد عددا من الضوابط التي تحقق في خروج المرأة للعمل دورا إيجابيا يستفيد منه المجتمع ولا يعود عليه بالضرر المحض.

-ينبغي ألا يشكّل خروج المرأة للعمل ظاهرة تنافس بينها وبين الرجل في مختلف قطاعات العمل.

-وضع نظام خاص بعمل المرأة يختلف عن الرجل، ويلائم ظروفها ودورها في الحياة، والذي يختلف إلى حد كبير من ظروف ودور الرجل.

-تحسين الأوضاع المعيشية وذلك بهدف القضاء على ظاهرة الضرورة التي جعلت المرأة تخرج إلى العمل دون رغبة منها.

-تفعيل خروج المرأة للعمل في المجالات التي يمكن أن يستفيد منها المجتمع في استثماره لها كطاقة، وبمعنى آخر في المجالات التي يكون إبداعها فيها متميزا عن الرجل، وعدم إقحامها فيما لا يناسبها.

-العمل على تمجيد الدور العظيم للمرأة في بناء المجتمع، والمتمثل في تربية الجيل المسلم؛ وذلك حتى لا يكون في خروج المرأة نسيانا لهذا الدور العظيم في المجتمع، والعمل على إزالة النظرة الدونية لهذا الدور، بل ومكافأة الأمهات اللواتي ينتجن جيلا مسلما واعدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت