الصفحة 53 من 144

وعن مكانة العلماء قال تعالى: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات} [1] .

وقال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [2] .

وقال تعالى: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب} [3] .

هذا وقد كانت أول سورة نزلت على رسول الله (صلى الله وعليه وسلم) هي: أقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * أقرأ وربك الأكرم * الذي علّم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم) [4] .

وإلى جانب ذلك كان نبي الرحمة (صلى الله وعليه وسلم) يحثنا على طلب العلم والسعي في سبيله في أحاديث متعددة منها:

-قوله (صلى الله وعليه وسلم) : (من سلك طريقا يلتمس فيه علما، سهّل الله له طريقا إلى الجنّة) [5] .

-وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) من الحديث السابق وفيه (من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه) [6] .

-وأخرج أبو داود أن أبا الدرداء روى الحديث السابق عن النبي (صلى الله وعليه وسلم) بقوله: (من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنّة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورّثوا درهما ولا دينار ولكن ورّثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر) [7] .

ولعل فيما أوردناه من أدلة من صحيح الكتاب والسنة ما يؤكّد لنا على أهمية تحصيل العلم، كما أن ما سبق واستعرضناه من أدلة يدل دلالة يقينية على أن الخطاب فيه للرجل والمرأة على حد سواء، فهو نوع من التكليف الذي تساوى فيه كل منهما، وهذا ما يحتّم على المرأة ضرورة السعي الدؤوب لتحصيل العلوم النافعة لا سيما وهي مربية

(1) المجادلة 11.

(2) فاطر 28.

(3) فاطر 28.

(4) العلق 1 - 5.

(5) سنن الترمذي - كتاب العلم - باب فضل طلب العلم (حديث رقم 2646) ، وسنن ابن ماجة - المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم.

(6) سنن أبي داوود، باب الحث على طلب العلم (حدبث رقم 3643) .

(7) انظر سنن أبي داوود - كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم، حديث رقم (3641) ، وانظر أيضا صحيح الجامع الصغير، حديث رقم (6173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت