وهو ما ولّد اختلافا في التكاليف الدينية.
-الفروق الجسمية.
1.جلد المرأة أملس وأرخص من جلد الرجل عامّة، والشعر النابت في جسمها أقل، وأقصر، وأنعم من الشعر النابت في جسم الرجل، وخاصة في الوجه.
ولعل ذلك يعود - كما يقول الطب - إلى وجود غدد في المرأة ليست موجودة عند الرجل، ومن أبرز آثار هذه الغدد هو لين الجانب، ورقة العاطفة، وضعف التحمّل، وهي صفات من دون شك وفق ما أرى تحتّم تفاوتا في دور كل من المرأة والرجل.
وفي ذلك حكمة تتفق مع قول الله تعالى: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} [1] .، وتتفق مع إنشاء الله تعالى لها محبة الزينة والتجمّل.
يقول الأستاذ أبو الأعلى المودودي وفقا لما أورد عنه وهبي سليمان غاوجي: (أثبتت بحوث علم الأحياء وتحقيقاته أن المرأة تختلف عن الرجل في كل شيء من الصورة، والسّمت، والأعضاء الخارجية، إلى ذرات الجسم والجواهر الهيولونية(البروتينية) لخلاياها النسيجية، فمن لدن حصول التكوين الجنسي في الجنين يرتقي التركيب الجسدي في الصنفين في صورة مختلفة، فهيكل المرأة ونظام جسمها يركّب كله تركيبا تستعد به لولادة الولد وتربيته، ومن التكوين البدائي في الرحم إلى سن البلوغ ينمو جسم المرأة وينشأ لتكميل ذلك الاستعداد فيها، وهذا هو الذي يحدد لها طريقها في أيامها المستقبلة) [2] .
2.يقول هنري ماريون موردا أحد الفروق الجسمية التي ولّدت تفاوتا في التحمّل والقدرات، وهو ما يؤدي بداهة إلى اختلاف في طبيعة الأدوار: (إن قامة المرأة في جميع الأجناس أقصر من قامة الرجل وذلك منذ المهد، فالذكر يولد أكبر من الأنثى، ومعدل الفرق بينهما عند تمام النمو 10 سم وكذلك الوزن، ويظهر جليا في الهيكل العظمي، فهيكل المرأة أخف وزنا من هيكل الرجل، ليس في ذاته فحسب، بل كذلك بالنسبة لوزن الجسم، وتركيب الهيكل يجعلها أقل قدرة على الحركة والانتقال، وعضلاتها أضعف من عضلات الرجل بقدر الثلث، وتفضله هي في النسيج الخلوي الذي يحوي كثيرا من الأوعية الدموية واللمفاوية والأعصاب الحساسة، ويسمح باختزان طبقة دهنية، وعلى هذا النسيج بما فيه تقف
(1) الروم: 41.
(2) غاوجي- وهبي سليمان، المرأة المسلمة (وليس الذكر كالأنثى) ، مرجع سبق ذكره، ص 43.