الصفحة 139 من 144

بل ومكافأة الأمهات اللواتي ينتجن جيلا مسلما مبدعا.

-مسألة (تولي المرأة لمناصب صنع القرار) ، والتي توصلنا من خلال طرحها إلى عدد من أبرز النتائج، والتي نجملها كالتالي:

1.إن المرأة تحاول وبشدّة أن تبسط نفوذها ومشاركتها في مناصب صنع القرار والمشاركات السياسية، إلى غير ذلك من المناصب التي لا نقول أن المرأة تساوت فيها مع الرجل، ولكننا لا يمكن أن ننكر أنها دخلتها.

2.هناك توجه يؤكد على أن القضية النسائية قضية سياسية خاضعة لكل خصوصيات النظام القائم في منطقة من المناطق بقدر ما هي قضية اجتماعية وأيديولوجية وتربوية.

3.هناك توجه يقرر بأن رفض الرجل لتبوأ المرأة لمناصب صنع القرار سببه عدم الرغبة في أن يكون في خروجها تفوقا عليه واستيلاء على مناصبه وألقابه.

4.هناك مطالبة من قبل الأقلام النسائية بأن يكون الحال سيّان بالنسبة للتعيين في مناصب صنع القرار في المجتمعات الإسلامية، ولعل في دعوتهن لذلك شرعيّة بحتة.

5.هناك رأيان متضادان حول مسألة تولي المرأة للمناصب القيادية ومناصب صنع القرار، والمناصب السياسية، فهناك من يرى بأنها في ذلك مثلها مثل الرجل، وهناك من يرى حرمة ذلك شرعا؛ وذلك لأنه سيشغلها لا محالة عن وظيفتها الرئيسة المتمثلة بتربية النشء المسلم، هذا بالإضافة إلى ما سيؤدي إليه من مفاسد، وأرى إزاء هذين التوجهين أنه متى استطاعت المرأة التوفيق بين وظيفتها التي تقلّدتها، وبين وظيفتها الرئيسة فلا مانع من تقلّدها باعتبار الأصل لهذه الوظيفة.

6.لا يوجد مسوّغ شرعي يبرر حرمان المرأة من تبوّأ المناصب القيادية، وذلك متى كانت تتمتع بكفاءة تفوّقت بفضلها على الرجل، فمشاركتها إذا للرجل في هذا الميدان على قدم المساواة، والمعيار في ذلك هو الكفاءة.

7.إن مثار الجدل حول مسألة تقلّد المرأة للخلافة ينطلق عند أغلب الفقهاء من قول رسول الله (صلى الله وعليه وسلم) : (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) .

8.يتضح لنا من خلال ما استقر عند فقهاء السلف وفقهاء الخلف أن تقلّد المرأة للخلافة العامة غير جائز بالإجماع

9.هناك رأي يؤكد على أن هناك فرقا شاسعا بين الخلافة الإسلامية في السابق، وبين رئاسة الدولة في الوضع الراهن، فالمرأة إذا حكمت في الوضع الراهن ليست مطالبة بدعوة الناس إلى صلاة الجمعة مثلا، كما أنها لا تشارك فعليا في المعارك، وهو ما يمكن اعتباره مسوغا لتقلد المرأة للخلافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت