الصفحة 140 من 144

10.لقد أثير جدل عارم وكبير حول مسألة تقلّد المرأة للقضاء، وهو بالتحديد اختلاف حول شرط الذكورة في تولّي القضاء، وهو خلاف قد أخذ حيّزا كبيرا قديما وحديثا.

11.تصح تولية المرأة القضاء في القضايا التي يكون طرفا الخصومة فيها من النساء، وعدم تولّي المرأة القضاء في قضايا القصاص يصون المرأة من أن تتعرّض لموقف يهز وجدانها وعواطفها، وكذلك لا يسمح لها بالقضاء في قضايا الحدود؛ لأنّه لا يصح عند جمهور العلماء أن تشهد فيها، فلا يصح لها أن تقضي بطريق الأولى.

12.ما أقرّته الشريعة السمحاء بالنسبة لكون شهادة المرأة تعادل نصف شهادة الرجل لا يدل على انتقاص منها، بل كان لغرض التلبية لطبيعتها الخاصّة التي تختلف عن الرجل.

13.إن نقصان عقل المرأة لا يعني بأن الرجل أرجح عقلا عليها، بل يعني بأن عقل الرجل يتحكّم فيه بقدر أكبر منها؛ وذلك لغلبة العاطفة عند المرأة، وهذا ما جعلها مؤهلّة لأمور لا يستطيع الرجل القيام بها.

14.إن مسألة تولي المرأة للمناصب السياسية مسألة اجتهاديّة، ولا يوجد فيها دليل صريح، إلا أن الكثير من الدلائل تقرر لها تولي مثل هذه المناصب.

ومن خلال ما سبق أن استعرضناه من نتائج فإننا نوصي بضرورة أن مراعاة تبوأ المرأة والرجل لمناصب صنع القرار على قدم المساواة وفق معيار الكفاءة.

وبالنسبة لمشاركة المرأة السياسية، فنوصي بضرورة دعمها إذا كانت ذات كفاءة؛ وذلك كي تحمل لواء التحقيق للوجود والدور الإيجابي لبني جنسها على نحو يخدم مجتمعها وأمتها، هذا مع ضرورة مراعاتها لسلم الأولويات في ممارستها لدورها، فلها أن تبلغ ما بلغت، ولكن ليس على حساب أولويات دورها.

-مسألة (تربية الجيل المسلم) ، وقد توصلنا من خلال مناقشة المواضيع المتصلة بهذه المسألة إلى نتائج من أبرزها:

1.إن الإشكالية في مسئولية تربية الأطفال تتمثل في أن المرأة تريد أن تكون فعّالة كالرجل في القيام بمسؤوليات المجتمع، والرجل لا تؤهّله إمكانياته وقدراته للقيام بهذه المهمّة.

2.هناك شاغر وظيفي هام يحتّم على المجتمع أن يسخّر منه من يقوم به على أكمل وجه، وهو بذلك يكون من قبيل فرض الكفاية ...

3.إن النتائج العلمية تؤكد على أن المرأة هي الأجدر بالقيام بتربية الأطفال والعناية بهم، وهي الموجه الأول والمباشر لسلوكهم وبناء شخصيتهم.

4.ليس من المعقول أن يكون للمرأة طاقة في سد حاجة المجتمع بخروجها إلى العمل، وبسد الحاجة الأسرية التي أثبتت التجارب العلمية أنها هي الأجدر بالقيام بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت